وصف المدون

إعلان الرئيسية

أخر الاخبار

INFOGRAT - فيينا:
"اعتدى" شرطي نمساوي من أصول مصرية على شاب سوري فلسطيني الأصل، بالضرب ومحاولة القتل، داخل أحد أقسام الشرطة في فيينا، وذلك بعد بلاغ "كيدي" و "تآمر" من شاب سوري وزوجته الفلسطينية، ما جعلi الشاب يقدم بلاغ لدى مركز شرطة آخر في فيينا، وحسب التهمة الموجهة فهي بسبب "تعليق" على الفيس بوك.

infograt - محمود حميد قبل وبعد الجريمة
اتصل محمود حميد ذو 38 عاماً بـ INFOGRAT، اليوم بعد الظهر ليتحدث عن وقائع "الجريمة المزدوجة" التي تعرض لها، وكما العادة قامت INFOGRAT بإجراء حوار صحفي مع محمود، لتقصي تفاصيل القصة، والذي هو أب لطفلان 8 - 11 عام، ويعيش في فيينا، وقدم الى النمسا في 2015 ويعمل في أحد مخابر فحوصات كورونا، بحكم اختصاصه المخبري.

IG: بداية، مالذي حصل؟
محمود: اتصل بي شخص قبل أيام يدعى محمد، واتهمني بالتعليق على صفحة زوجته ( نورال ) على الفيس بوك المسماة "29.October Media" واتهمني بأني أقوم بالتعليق والاساءة من حساب وهمي، وبدوري قلت له أن هذا الحساب ليس لي، ولم أقم بشيئ من هذا القبيل، ومستغرباً في نفس الوقت كيف حصل على رقم هاتفي.

IG: هل انتهى الموضوع أم استمر بالتواصل؟
محمود: استمر محمد بمضايقتي لثلاث أيام وتبادلنا أحياناً الشتائم و"الوعيد"، ولم أكن أتصور مدى وحجم وكبر الموضوع، حيث كان محمد يقول لـ محمود، سترى ماذا سأفعل بك قريباً وليس "بيدي" وأضاف محمود لم أهتم لهذا الكلام لأننا نحن نعيش في دولة القانون، وليس في سوريا أو العراق أو أفغانستان، ولكن كل شيئ تغير حتى مساء 13.04 الساعة 18:30، حيث اتصل بي شخص مجهول وعرف عن نفسه بأنه شرطي نمساوي، وطلب مني الحضور الى قسم الشرطة في الحي 15.

IG: ماذا حصل بعد وصولك؟
محمود: دخلت الى الداخل وشاهدت نورال ومحمد يجلسون، ومن ثم جاء شرطي، وطلب مني أن أدخل الى غرفة، وفوراً قال لي من صاحب هذا التعليق، الذي هو غير موجود، وفقط يطلب مني لماذا علقت على منشور على الفيس بوك، دون ذكر أي شيئ آخر، هنا أنكرت كل شيئ، وقلت له أنا لست مسؤول عنه، وهنا فوراً بدأ الشرطي بالحديث بالعربية وبلهجة مصرية بشتم والدتي وتوجيه اهانات ذات طابع جنسي، وهجم علي وبدأ بضربي، ومحاولة خنقي.

IG: لماذا لم تدافع عن نفسك أو تطلب المساعدة؟
محمود: حاولت الصراخ مراراً وتكراراً، ولكن على ما يبدو لم يكن أحد يريد الاستجابة مع أن كان هناك البعض من رجال الشرطة والذين عرفوا بأن هناك شيئ خطأ، ولكن لم يكترث أحد، والأدهى من ذلك جائت شرطية بلباس مدني وطلبت مني تخفيض صوتي، متجاهلة الحالة المزرية التي حصلت لي.

IG: كيف انتهى التحقيق وماذا حصل لك تحت التعذيب؟
محمود: التحقيق لم ينتهي بل استمر في تعذيبي لمدة نصف ساعة مع مختلف أنواع الشتائم، وفي النهاية حاول قتلي عن طريق الخنق، حيث أمسك بعنقي لمدة دقيقة كاملة، ما جعلني في النهاية أشعر كما وأني في أحد معتقلات تنظيم الأسد في سوريا، فقلت له نعم أنا صاحب هذه الصفحة على الفيس بوك والحساب كان لي من سنتين ولقد تمت سرقته مني، وبعد ذلك قام بكتابة، العديد من الأمور على الكمبيوتر، وأجبرني بالقوة على التوقيع، وقبل الخروج استدعى الشرطي محمد، حيث أصر محمد على لعب دور الضحية، والقول بأني قمت بتهديده، ولكن تبين لي من خلال حديثهما، أنهم قاموا بترتيب الجريمة سوياً، وبعدها أطلق سراحي، حيث كانت ما تزال نوارل ومحمد ينتظران بالخارج.

IG: فعلاً انها قصة غريبة للغاية ولا تحدث الى في دول دعم الارهاب كسوريا ومن على شاكلتها!.. هل انتهت القصة هنا وعدت لمنزلك؟
محمود: في البداية كنت مصدوم للغاية ولم أستوعب ما الذي حصل، وقمت بالاتصال بأحد معارفي، والتي أصر علي بأن أقدم بلاغ ضد الشرطي، وأفعاله البلطجية، وفوراً جاء الشخص ( INFOGRAT أخفت اسمه ) وذهبنا الى قسم الشرطة في الحي 12 في فيينا، بحكم أن أسكن في هذا الحي.

IG: كيف تعاملت الشرطة معك، ألم تخف من تصرف مماثل بعد هذه التجربة المريرة؟
محمود: أبداً بالعكس ازددت اصراراً على أني يجب أن أطالب بحقي، في معرفة ملابسات هذه الجريمة المزدوجة، وبعد أن طرحنا القصة على أحد رجال الشرطة، طلب مني الهدوء وتواصل مع، مدير القسم الذي جاء فوراً، وتعاون معنا في سماع القصة كاملة، وبعد عدة اتصالات بمركز الشرطة في الحي 15 تأكدت الجريمة، حيث قمت بتقديم بلاغ ضد الضابط الذي أساء استخدام منصبه لمصالح شخصية، لا أعلم من يقف ورائها، هل تم رشوته أم تقديم له شيئ معين، حتى يجروء على هذا التصرف، وقيامه بالجريمة أمام الجميع، وقد أبلغت رئيس القسم بأني سأقوم بنشر القصة على وسائل الاعلام النمساوية، وهنا أكد الضابط أن هذا من حقي طبعاً.

IG: هل انتهت القصة هنا وعدت لمنزلك؟
محمود: أبداً فقد أبلغني مدير قسم الشرطة في الحي 12 أنه يجب على أن أرجع الي القسم في الحي 15، وذلك لاستكمال التحقيقات والفحوصات الطبية الجنائية هناك من قبل طبيب الشرطة، وهذا ما حصل، رجعنا بسيارة الشرطة وتم استكمال التحقيقات هناك، حيث جاء الطبيب الجنائي، والتقط الصور الثبوتية، و وقتها لم أشاهد الشرطي "المجرم"، كما وأنه اختفى، وأتمنى أن يكون قد تم "اعتقاله"، ولكن المفاجئة التالية، هي أن محمد قام بتقديم بلاغ ضدي، بأني قمت بتهديده بالقتل، ما جعل الشرطة تبقيني في السجن ليلة كاملة، ثم تم إطلاق سراحي في الصباح.

IG: هل هناك شئ اخر تحب أن تضيفه؟
محمود: عندما قلت لمدير مركز الشرطة في الحي 12 ماحصل لي، أمسك رأسه من شدة الذهول بالواقعة، وقلت له شعرت أني في سوريا أو العراق أو أفغانستان، ماجعله يصمت وكأنه محرج، الأمر الآخر هو أني متأكد من أن محمد ونورال كانا على اتفاق مع الشرطي المجرم، ولكن على ماذا اتفقوا معه!، هل اشتروه!، ماذا قالوا له حتى يتصرف بهذه الطريقة"العدوانية والوحشية"، وفقط بسبب "تعليق" على الفيس بوك.

IG: عندما عدت للبيت كيف كانت ردة فعل أطفالك؟
محمود: صراحة لم أجروء على قول الحقيقة لهم، حتى لا "تتزعزع" صورة هذا البلد الجميل في رؤوسهم، واضررت أن أقول لهم، أن سيارة صدمتني، لكن شعروا أنها ليست الحقيقة، ماجعلهم يبكون لساعات، وهنا أحب أن أختم أن النمسا دولة قانون، واحترام لحقوق الإنسان على أراضيها، ومتأكد بأني سأسترد حقي وأحصل عليه وكل من ساهم بهذه الجريمة، سينال عقابه ان لم يكن على الأرض، ففي السماء عند الذي لايظلم عنده أحد.

يذكر أن نورال كانت لفترة ضمن فريق INFOGRAT وتم "فصلها" من أكثر من عام، لعدة أسباب، وقامت هي وزوجها بتأسيس صفحة على الفيس بوك أطلقوا عليها إسم "29.October Media" وقاموا بعمل حفل افتتاح للصفحة قبل أسابيع حضره عدد من أفراد "الجالية العربية"، تقدمهم عمر الراوي عضو بلدية فيينا والبرفسور أنس الشقفة رئيس الهيئة الاسلامية السابق.

لقطة شاشة من اليوتوب


IG
تعديل المشاركة
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

Back to top button