وصف المدون

إعلان الرئيسية

أخر الاخبار

كونا - فيينا:
انطلقت في مركز النمسا الدولي اليوم الثلاثاء أعمال المؤتمر الأول للدول الأطراف في معاهدة حظر الأسلحة النووية بالتركيز على سبل تنفيذ المعاهدة التي تعتبر الأولى من نوعها منذ أكثر من عقدين من الزمن والمكرسة لنزع السلاح النووي في العالم.

Foto: dpa  Eine mit Nuklearsprengköpfen bestückbare Interkontinentalrakete vom Typ Topol in Moskau. Foto: YNA/dpa

وقال رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر بيتر ماورير خلال مشاركته بالمؤتمر إن "الحظر المفروض على الاسلحة النووية هو برنامج طويل الامد ويمكن ان يعرقل".

وأضاف "مع ذلك لا ينبغي التقليل من شأن النقلة النوعية التي مفادها ان الاسلحة النووية لم يعد ينظر إليها من وجهة نظر عسكرية فحسب بل من وجهة نظر انسانية مما ساهم في تسهيل حظر الألغام المضادة للأفراد".

واشار ماورير الى ان هذا المؤتمر يعد معلما تاريخيا مهما مشيدا بدور النمسا في استضافته.


من جهته قال وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالنبرغ في كلمة مماثلة ان "الانضمام الى المعاهدة سيسود في النهاية" مشيرا الى المبادرات الرامية الى حظر الالغام المضادة للافراد والذخائر العنقودية التي رفضت في البداية باعتبارها غير واقعية مثل معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية.

وتطرق الى التهديدات النووية التي اطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حرب اوكرانيا قائلا "لم يصل التهديد النووي أبدا الى المستوى الخطير الحالي وذلك منذ انتهاء الحرب الباردة".

واضاف ان "مثل هذا التهديد لم يكن قبل بضعة اشهر فقط سوى تهديد نظري لكنه اليوم بات يقلق ويوتر الجميع".

وشدد شالنبرغ على ان "الوقت حان لتبديد الاسطورة القائلة بأن الاسلحة النووية توفر الامن ويجب إلغاء الاسلحة النووية قبل ان تقضي على الجميع".

واوضح ان غالبية الدول لا تقبل منطق القوى النووية بمواصلة حيازة هذه الاسلحة الفتاكة داعيا مؤتمر فيينا الى ارسال اشارة قوية بأن معاهدة حظر الاسلحة النووية هي المعيار الجديد الذي يتعين على جميع الدول قبوله.

ولفت شالنبرغ الى ان 65 دولة قد صادقت بالفعل على المعاهدة فيما وقعت 23 دولة اخرى عليها.

ويشارك في المؤتمر تحت رئاسة كبير الدبلوماسيين النمساويين ألكسندر كمينت 49 طرفا متعاقدا و33 مراقبا بينها دولتان من دول حلف شمال الاطلسي (ناتو) وهما ألمانيا والنرويج.

ويبحث المؤتمر على مدى ثلاثة ايام التقدم المحرز نحو تحقيق اهداف المعاهدة التي دخلت حيز التنفيذ في ال22 من يناير العام الماضي واصبحت جزءا من القانون الدولي اذ تنص على حظر كامل للأسلحة النووية على غرار الاسلحة البيولوجية او الكيميائية.

وتلزم المعاهدة الدول بعدم الانخراط في اي انشطة ترتبط بالأسلحة النووية وتدعو الى أخذ التبعات الانسانية لهذه الأنشطة في الاعتبار.

وكانت فيينا قد نظمت امس الاثنين اجتماعا للخبراء كرس حول التأثير الانساني للاسلحة النووية.
تعديل المشاركة
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

Back to top button