وصف المدون

أخر الاخبار

وكالات - فيينا:
اكتشف العلماء سبب وفاة طفل صغير من إحدى العائلات النمساوية، محنط بعد حوالي 400 عام من وفاته، بعد تشريح افتراضي لجثته.


وبحسب «ديلي ميل»، تم العثور على الطفل مدفونًا في تابوت خشبي داخل سرداب عائلة نمساوية، حيث أدت عملية التحنيط إلى الحفاظ على أنسجته الرخوة.

بعد فحص جسده بالأشعة المقطعية، اكتشف العلماء علامات منبهة للالتهاب الرئوي ونقص فيتامين (د)، في حين تم إجراء التأريخ بالكربون المشع على الأنسجة والجلد لإعطاء مجموعة من التواريخ المتعلقة بموعد وفاته.

وكشفت السجلات التاريخية أيضًا عن معلومات حول أصل هذه الصغير، والتي أشارت أنه كان ابنًا لكونت ستارهيمبيرج، ومن عائلة أرستقراطية من القرن الـ 17.
فيما لخص الباحثون، من مستشفى الأكاديمية ميونيخ بوجنهاوزن في ألمانيا، أن الصبي هو على الأرجح ريتشارد فيلهلم، الذي توفي عام 1625 أو 1626.

وقال المؤلف الرئيسي الدكتور أندرياس نيرليش، أنه وفقًا للبيانات، من المحتمل أن يكون الرضيع هو الابن البكر لـ «الكونت»، لذلك ربما تم دفنه بطريقة خاصة.

تعد Counts of Starhemberg واحدة من أقدم العائلات الأرستقراطية في النمسا، ويقع سردابهم بالقرب من سكنهم في قلعة فيلدبرج في قرية هيلمونسودت.
بينما احتوى القبو على العديد من أفراد الأسرة، ودُفِنوا ​​جميعًا في توابيت معدنية مزينة بشكل متقن، باستثناء طفل رضيع كان تابوته خشبيًا ولا يحمل أي علامات.

مع ذلك حافظت ظروف دفنه وتحنيطه على أنسجته لدرجة أنه يمكن تحليلها باستخدام أحدث التقنيات للكشف عن المزيد عن حياته وموته.
اسرار مومياء الطفل
درس فريق الدكتور «نيرليش» في الدراسة التي نشرت في Frontiers in Medicine، أسنانه وقياس أطوال عظامه، ما يشير إلى أن الطفل كان بين 12 و18 شهرًا عند وفاته.
وأظهر تشريح الجسم أن الطفل كان ذكرًا، وله شعر داكن وكان يعاني من زيادة الوزن مقارنة بعمره، ما يشير إلى أن والديه كانا قادرين على إطعامه جيدًا.

رغم ذلك، عندما أجرى الباحثون تشريحًا افتراضيًا للجثة من خلال التصوير المقطعي المحوسب، رأوا أن أضلاعه قد أصبحت مشوهة في نمط يسمى «مسبحة الكساح»، هي حالة يعاني فيها المريض من تشوه في الصدر، والتي تظهر عادة في الكساح الحاد.

يشير هذا إلى أنه على الرغم من حصوله على ما يكفي من الطعام لزيادة وزنه، إلا أنه كان لا يزال يعاني من سوء التغذية بما يكفي للإصابة بأحد هذه الحالات.
بالإضافة للاعتقلج بأنه عانى من نقص فيتامين (د) نتيجةً لإخفائه بعيدًا عن أشعة الشمس، إذ يقول الباحثون إنه في عصر النهضة، تجنب الأشخاص ذو الرتب العالية اجتماعيًا التعرض لأشعة الشمس، ليكون لدى الأرستقراطيين بشرة بيضاء، وهذا ينطبق أيضًا على الرضع الصغار.

وأوضح الدكتور «نيرليش» أنه في حين أن عظامه لم تنحني بالطريقة المعتادة لشخص يعاني من الكساح، فإن عمره التقريبي يشير إلى أنه مات قبل أن يبلغ من العمر ما يكفي للمشي أو الزحف، ما أدى إلى هذا التشوه.
وأضاف، الأطفال المصابون بالكساح أكثر عرضة للإصابة بالالتهاب الرئوي، كما كشف الفحص بالأشعة المقطعية أنه أظهر التهابًا في الرئتين من سمات العدوى.

نتيجة لذلك، قرر الباحثون أن هذا هو سبب وفاته على الأرجح، بينما كان هناك أيضًا تشوه في عظام جمجمته، لذلك يُعتقد أن هذا قد حدث بعد وفاته حيث لم يكن مصاحبًا لكسور العظام أو بقايا الدم أو تلف الأنسجة.



تعديل المشاركة
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

شكراً لك على مشاركة رأيك.. لنكتمل بالمعرفة

Back to top button