وصف المدون

أخر الاخبار

الصفحة الرئيسية «خريف المنفى» يوميات صحفي في الغربة.. للروائي ثائر الناشف المقيم في فيينا

«خريف المنفى» يوميات صحفي في الغربة.. للروائي ثائر الناشف المقيم في فيينا

INFOGRAT - فيينا:
صدر حديثًا عن دار النخبة العربية للنشر والطباعة والتوزيع، «خريف المنفى» يوميات صحفي في الغربة، للكاتب السوري ثائر الناشف المقيم فيينا.

«خريف المنفى» يوميات صحفي في الغربة.. للروائي ثائر الناشف المقيم في فيينا

سنوات عانى فيها أشد أنواع المعاناة يسردها في طيات يومياته
يشارك «خريف المنفى» في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ54 من خلال جناح النخبة العربية، والذي تنطلق فعالياته يوم 25 يناير الجاري رسميًا في مركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس، ويفتح المعرض أبوابه للجمهور من 26 يناير إلى 6 فبرايى 2023.

خريف المنفى
يضم الكتاب يوميات صحفي حتّمت عليه ظروفه ترك وطنه سوريا وتحديدًا دمشق بسبب عمله الصحفي وما يسببه له من مشاكل وإثارة للضجيج الذي لم يكن يروق لهيئات الرقابة سماعه من أفواه الصحفيين المغردين خارج السرب.

كان الوصول إلى البلدان الأوروبية والاستقرار في إحدى مدنها العريقة هدفه الأخير، لا سيما بعدما انعدمت معظم خيارات البقاء في وطنه الأم سورية، كما إنّ المهلة الممنوحة له للمغادرة بموجب المدّة الزمنية المدوّنة في صفحات جواز السفر الأخير بدأت تنفد مع مرور الأيام.

استغرقت رحلته إلى أن وصل إلى النمسا مرورًا بمصر وبعض الدول الأوروبية أكثر من ثماني سنوات عانى فيها أشد أنواع المعاناة التي يسردها في طيات يومياته ومازالت رحلته مستمرة مع المعاناة وحياة المنفى.

من يوميات صحفي في الغربة
انقضى شهر مايو بأيامه العصيبة، وبدأ شهر يونيو بأيام بدت أشدّ صعوبة، كان ينتظرني نهاية كل شهر تسديد رسوم إيجار القبو، كنتُ ما أزال حتى تاريخ ذلك الشهر من عام ألفين وثمانية أتلقّى التحويلات المالية البسيطة من والدتي الراحلة في سورية بغية تغطية مصاريف العيش والسكن في مصر.

انطلقتُ عصر يوم الاثنين الموافق للثاني من شهر يونيو إلى شارع روكسي في منطقة مصر الجديدة لاستلام الحوالة المالية، لم يكن معي من المال سوى جنيهين فقط، دفعتهما لقاء أجرة الصعود إلى الحافلة التي أقلتني من شارع جسر السويس في منطقة “الألفي مسكن” الكائنة في عين شمس إلى مداخل منطقة مصر الجديدة.

غرقتْ الحافلة في زحمة السير، وبعد مرور ساعتين وصلتُ بعد عناء كبير إلى منطقة مصر الجديدة، ترجّلتُ من الحافلة، وذرعتُ الطريق في اتجاه شارع روكسي بمسافة تقدّر بنحو ثلاثة كيلومترات إلى أن وصلتُ إلى المجمّع التجاري المواجه لقصر الاتحادية، كانت ملكية المجمّع تعود لرجل أعمال سوري.

دلفتُ إلى حانوت صغير مخصّص لبيع الساعات الثمينة، وتحويل واستلام الأموال المرسلة من سورية إلى مصر، كان الحانوت أحد أجزاء المجمّع، فسألتُ الموظف الذي كان يحفظ ملامحي بشكل جيد نظراً لزياراتي المتكرّرة إليه مطلع كل شهر عن حوالة نقدية مرسلة إليَّ من حلب، حدّق الموظف في إحدى صفحات الدفتر، ودقّق بأسماء الأشخاص الذين دوّن أسمائهم بخط يده دون أن يعثر على اسمي، فسألته بشغف:
– ألم تصل الحوالة بعد؟
– لا يوجد لك اسم في سجلات الدفتر، تعال وانظر.
– لكن والدتي أكدت لي أنّها أرسلت الحوالة منذ الصباح عبر مكتبكم بحلب.
– بوسعك أن تغيب لمدة نصف ساعة سأتصل خلالها بمكتبنا بحلب وأسألهم عن حوالتك.
– أتمنى ذلك….

elnokhbapublish



التصنيفات:
تعديل المشاركة
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

شكراً لك على مشاركة رأيك.. لنكتمل بالمعرفة

Back to top button