النمسا حولت أكثر من 6.6 ملايين يورو من أموال بدل الرعاية إلى الخارج في عام 2025

النمسا ميـديـا – فيينا:

كشفت إجابة على طلب إحاطة برلماني عن تحويل الحكومة النمساوية أكثر من 6.6 ملايين يورو خلال عام 2025 وحده لصالح مستحقي بدل الرعاية الصحية (Pflegegeld) المقيمين في الخارج. ووفقاً للبيانات الصادرة عن وزارة الشؤون الاجتماعية برئاسة الوزيرة Korinna Schumann (SPÖ) رداً على استفسار من حزب الحرية النمساوي (FPÖ)، فإن هذه المبالغ ضُخت لصالح 946 مستفيداً يقيمون في دول الاتحاد الأوروبي، سويسرا، والمملكة المتحدة.

ألمانيا تتصدر القائمة والنمسا السفلى والولايات الأخرى تترقب التوزيع الجغرافي

أظهرت الإحصاءات الرسمية تفاوتاً في توزيع التحويلات المالية للخارج، حيث جاءت الدول على النحو التالي:

  • ألمانيا: حلت في المرتبة الأولى دون منازع بـ 501 شخصاً إجمالي مبالغ بلغت 3,258,285 يورو.
  • كرواتيا: جاءت في المرتبة الثانية بـ 97 مستفيداً يقطنون هناك بمبلغ 753,196 يورو.
  • هنغاريا: تبعتهما بـ 76 مستفيداً تلقوا إجمالي 568,764 يورو.

بالإضافة إلى ذلك، تبين وجود 35,492 حالة تقيم داخل النمسا وتحصل على بدل الرعاية النمساوي، لكنها تتقاضى في الوقت نفسه راتباً تقاعدياً إضافياً من دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي أو المنطقة الاقتصادية الأوروبية.

الفئات العمرية ومتوسط تكلفة الفرد مقارنة بالداخل

يُمنح بدل الرعاية في النمسا عادةً لمدد غير محددة، مع إمكانية إعادة الفحص الطبي في الحالات التي يُتوقع فيها انخفاض درجة الحاجة للرعاية. وفيما يلي تفاصيل التكلفة والتوزيع الديمغرافي للمستفيدين:

  • التكلفة السنوية للفرد: يبلغ متوسط التكلفة السنوية لكل حالة في الخارج 7,010.34 يورو، وهو رقم يقل قليلاً عن تكلفة الحالة المماثلة للمقيمين داخل النمسا والبالغة 7,179.20 يورو.
  • إجمالي الإنفاق المحلي: يبلغ عدد مستحقي البدل داخل النمسا 502,549 شخصاً، بتكلفة إجمالية تصل إلى 3.61 مليارات يورو سنوياً.
  • التوزيع العمري للمستفيدين في الخارج: تشكل الفئة العمرية بين 61 و80 عاماً الكتلة الأكبر بـ 334 شخصاً، تليها فئة كبار السن فوق 81 عاماً بواقع 300 شخص.
  • نسبة المواطنين النمساويين: تبلغ نسبة المواطنين النمساويين من إجمالي المستفيدين حوالي 40% في مؤسسة التأمين التقاعدي (PVA)، و80% في مؤسسة التأمين الاجتماعي للخدمات التجارية والزراعية (SVS)، و90% في مؤسسة تأمين موظفي الخدمة العامة وسكك الحديد والتعدين (BVAEB).

انقسام سياسي حاد حول “تصدير أموال الرعاية” وآليات الرقابة

أثار التقرير موجة انتقادات حادة من جانب المعارضة؛ حيث وصفت متحدثة شؤون المرأة في حزب (FPÖ)، Rosa Ecker، هذه التحويلات بـ “التصدير غير المنضبط لأموال الرعاية”. وانتقدت Ecker غياب الرقابة الإحصائية المصنفة حسب محل الإقامة للتحقق من حالات إساءة الاستخدام، معتبرة ذلك “إهمالاً جسيماً” لأموال دافعي الضرائب في وقت تعاني فيه البلاد من نقص أسرة الرعاية وإرهاق الأطقم الطبية.

وفي المقابل، رفضت وزارة الشؤون الاجتماعية هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن النمسا تطبق القانون الساري بدقة. وأوضحت الوزارة أن المدفوعات للخارج لا تتم عشوائياً بل تستند إلى أحكام قانونية واضحة، مشددة على أن “كل حالة يجري فحصها بشكل مستقل وترتبط باستحقاق قانوني ملزم”. كما نفت الوزارة مزاعم “غياب الرقابة”، مشيرة إلى وجود نظام مراقبة راسخ يتضمن تقييمات يجريها أطباء ومتخصصو رعاية مؤهلون، إلى جانب تعاون عابر للحدود مع المؤسسات الضامنة في الدول الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى