بحضور دولي في فيينا.. جلسة أممية خاصة تحت عنوان “العدالة الانتقالية في سوريا”

النمسا ميـديـا – فيينا:

انطلقت في مقر الأمم المتحدة بالعاصمة النمساوية فيينا، أعمال الدورة الخامسة والثلاثين للجنة الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية بمشاركة دولية واسعة، حيث شهدت الدورة مشاركة وفد رسمي من الحكومة السورية برئاسة معاون وزير العدل القاضي مصطفى القاسم، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون القضائي الدولي ومواجهة الجريمة المنظمة، وفقاً لما أفادت به مصادر إعلامية ومراسل قناة الإخبارية يوم الاثنين الأول من حزيران.

تشكيل الوفد السوري وأهداف المشاركة

وضم الوفد السوري رفيع المستوى كلاً من مستشار وزير الداخلية العميد سامر الحسين، وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ياسمين مشعان، ومدير مديرية التعاون الدولي في وزارة العدل محمد سامر العبد، بالإضافة إلى رئيس قسم حقوق الإنسان وهيئات المعاهدات الدولية بوزارة الخارجية والمغتربين ياسر الفرحان، وتأتي هذه المشاركة بهدف تعزيز العمل المشترك وتبادل الخبرات في مجالات العدالة الجنائية والانتقالية، واستعراض الجهود الوطنية المبذولة في مرحلة ما بعد التحرير للحد من الجريمة وتطوير النشاطات القانونية.

ملامح الاستراتيجية القضائية السورية للمرحلة المقبلة

وأكد معاون وزير العدل السوري، القاضي مصطفى القاسم، في كلمة ألقاها أمام اللجنة، أن سوريا تمضي قدماً في مرحلة جديدة لإعادة بناء مؤسسات الدولة وترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة وسيادة القانون، مع التركيز على الحد من مظاهر الفوضى، وأوضح القاسم أن العناوين الرئيسية للعمل الحالي تتمحور حول إصلاح الهيكلية القضائية، تعزيز استقلال القضاء، إلغاء المحاكم الاستثنائية، وضمان الحريات العامة وحق الدفاع للمواطنين.

التعاون مع “الإنتربول” واجتماعات هامشية لبناء القدرات

وشدد القاسم في كلمته على الأهمية البالغة لتطوير آليات تبادل المعلومات والمعطيات مع منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، لاسيما في ملفات ملاحقة المتورطين في الجرائم العابرة للحدود واسترداد الأموال والأصول المنهوبة، وعلى هامش أعمال الدورة، عقد الوفد السوري اجتماعاً ثنائياً مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ركز على بحث سبل بناء القدرات وتفعيل الاتفاقيات الدولية المشتركة الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار.

جلسة جانبية خاصة بملف العدالة في سوريا

وتميزت أعمال هذه الدورة بتخصيص جلسة جانبية بارزة ركزت بشكل خاص على الملف السوري تحت عنوان “العدالة الانتقالية في سوريا.. الجهود والتحديات”، حيث استعرض المشاركون مسارات المساءلة وملاحقة مرتكبي الانتهاكات، وسُبل تقليص فجوات الإفلات من العقاب، فضلاً عن تسليط الضوء على جهود إعادة بناء المؤسسات القانونية، جبر الضرر، وتأسيس شراكات مستدامة مع الهيئات القضائية الدولية لدعم استقرار الحقوق والحريات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى