قانون حظر “السوشيال ميديا” دون 14 عاماً.. نائب المستشار النمساوي يجمع الشباب في الوزارة لرسم ملامح الخطة

النمسا ميـديـا – فيينا:

عقد وزير الإعلام ونائب المستشار النمساوي Andreas Babler (من الحزب الاشتراكي SPÖ)، اليوم الثلاثاء، اجتماع طاولة مستديرة موسعاً لمناقشة مشروع القانون الجديد المتعلق بحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 14 عاماً. وحرص الوزير على إشراك الفئة المستهدفة والمعنية مباشرة بالقانون؛ حيث استقبل في مقر الوزارة نحو 30 طفلاً وشاباً للاستماع إلى آرائهم ومخاوفهم، وفقاً لما أعلنته وزارة الإعلام اليوم.

غموض حول موعد التطبيق والتركيز على حماية البيانات

ولا يزال التوقيت الدقيق لدخول القانون الجديد حيز التنفيذ خلال العام الجاري غير مؤكد حتى الآن، إلا أن الوزير Babler يعتزم إطلاق المسار التشريعي الرسمي للمشروع خلال فترة الصيف المقبل. وتظل العقبة الأبرز والمحور الأساسي للنقاش متمثلة في آليات التنفيذ التقني وتدابير التحقق من الأعمار.

وفي هذا الصدد، شدد وزير الإعلام على الأهمية القصوى للأمن الرقمي قائلاً: “حماية البيانات أمر بالغ الأهمية بالنسبة لي”. وأكد على ضرورة عدم وصول البيانات الشخصية الحساسة للأطفال والقاصرين إلى أيدي الشركات العملاقة تدير منصات مثل Instagram وTikTok وSnapchat.

التنسيق مع المستشارية وتعزيز الوعي الرقمي بالمدارس

وأشار Babler إلى وجود مشاريع تجريبية قائمة بالفعل داخل الاتحاد الأوروبي لتطبيق مثل هذه القيود، مستدركاً: “لكن التنفيذ الفعلي في النمسا سيكون من مسؤولية سكرتارية الدولة المختصة داخل ديوان المستشارية الاتحادية (Bundeskanzleramt)”. ووصف هذا التعاون بأنه يتطلب “حلولاً حساسة وفائقة الدقة” تضمن التوازن بين الحظر والحماية.

ووصف نائب المستشار التوافق الحالي حول القانون الجديد قبل بدء الاجتماع بأنه “أمر رائع”، مضيفاً: “ما لا نريد لأطفالنا أن يواجهوه أو يتعرضوا له في العالم الواقعي والتقليدي، يجب ألا نسمح بمواجهته في العالم الرقمي والافتراضي أيضاً”.

وأوضح الوزير أن الخطة لا تقتصر على فرض قيود على السن فحسب، بل ستترافق مع استراتيجية وطنية لتعزيز الكفاءة والوعي الإعلامي (Medienkompetenz) لدى النشء، من خلال تزويد الطلاب في المدارس بالمهارات والأدوات اللازمة التي تمكنهم من التعامل الآمن والصحيح مع تكنولوجيا العالم الرقمي.

وشارك في جولة المباحثات ممثلون عن شبكات ومجالس الشباب الكبرى في النمسا، من بينها المجلس الاستشاري للشباب التابع لمنظمة اليونيسف (UNICEF)، ومكتب محاماة الأطفال والشباب، والتمثيل الاتحادي للشباب، بالإضافة إلى الفريق الشبابي التابع لمبادرة الإنترنت الآمن (Saferinternet). وأكد الوزير في ختام حديثه أن نتائج وتوصيات هذه النقاشات المباشرة مع الشباب ستشكل ركيزة أساسية وتتدفق بشكل مباشر في صياغة المناقشات السياسية والتشريعية المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى