بسبب نقص الموظفين.. الأدوية المهدئة تشكل 75% من وسائل تقييد حرية كبار السن في النمسا
النمسا ميـديـا – فيينا:
سجلت النمسا ارتفاعاً ملحوظاً في عدد إجراءات تقييد الحرية المفروضة داخل دور الرعاية والمؤسسات التعليمية والاجتماعية خلال العام الماضي؛ حيث تلقت جمعية حماية المقيمين التابعة لشبكة الدعم والتمثيل القانوني (Vertretungsnetz) أكثر من 60,000 بلاغ جديد عن قيود مفروضة على حرية الحركة، طالت نحو 38,000 شخص، وهو ما يمثل زيادة بنسبة خمسة في المئة مقارنة بالفترات السابقة، وفقاً للتقرير السنوي الصادر عن الشبكة اليوم الثلاثاء.
الأدوية المهدئة والحواجز الميكانيكية كأدوات لتقييد الحركة
وأوضحت شبكة (Vertretungsnetz) في بيانها اليوم أن التدابير الشائعة لتقييد الحرية تشمل على سبيل المثال: تركيب الحواجز الجانبية للأسرة، إغلاق الغرف والأبواب بالمفاتيح، التثبيت والاحتجاز القسري ضد المقاومة الجسدية، استخدام أحزمة الأمان لتثبيت المقعدين على الكراسي المتحركة، بالإضافة إلى إعطاء الأدوية والعقاقير الطبية المهدئة والمسكنة (sedierende Medikamente). وكانت الشبكة مسؤولة خلال عام 2025 عن فحص ومراقبة حوالي 3,000 منشأة ومؤسسة رعائية تضم في مجملها 268,000 سرير ومكان مخصص للإقامة والتعليم في النمسا.
وتتولى جمعية حماية المقيمين منذ 20 عاماً مراجعة وفحص هذه القيود بناءً على “قانون الإقامة في دور الرعاية” (Heimaufenthaltsgesetzes). وشددت الجمعية على أن تركيزها الأساسي ينصب دائماً على توفير الحماية القانونية، وصون الحرية، والكرامة، وجودة الحياة للأطفال والبالغين المتأثرين بهذه الإجراءات.
نقص الموظفين يرفع معدلات استخدام “المهدئات” في دور المسنين
وكشفت البيانات الرسمية أن أكثر من نصف البلاغات الواردة تأتي من دور رعاية المسنين والعجزة. والمقلق في الأمر أن الأدوية المهدئة باتت تشكل وحدها ما يقرب من ثلاثة أرباع (75%) إجمالي القيود المفروضة في هذا القطاع. وتعزو جمعية حماية المقيمين هذا التطور إلى استمرار الوضع الحرج والنقص الحاد في الكوادر التمريضية والموظفين (Personalsituation)، مما يدفع الإدارات إلى اللجوء السريع لإصدار أوامر إعطاء المهدئات الطبية أو استخدام وسائل التقييد الميكانيكية كوسيلة للسيطرة على نقص العمالة.
تسجيل 2900 حالة تقييد حرية داخل مدارس التربية الخاصة
وعلى صعيد المنشآت الأخرى، أظهر التقرير تسجيل حوالي 4,300 حالة تقييد حرية جديدة في الوحدات والمجمعات السكنية المخصصة للرعاية خلال العام الماضي، بينما جاءت المفاجأة من قطاع التعليم؛ حيث تم الإبلاغ عن 2,900 حالة تقييد حركة داخل مدارس التربية الفكرية والخاصة (Sonderschulen).
وأشار التقرير إلى أن الحالات في المدارس والمؤسسات السكنية تركزت غالباً حول إعطاء عقاقير طبية تهدف إلى تهدئة الأعصاب، أو التعامل مع مواقف يتم فيها احتجاز النزلاء والطلاب وتثبيتهم بالقوة ضد مقاومتهم الجسدية، أو حبسهم وإغلاق الأبواب عليهم داخل غرف منفردة.



