تداعيات الغلاء ونقص الرعاية.. لماذا تراجعت معدلات الإنجاب في النمسا؟


النمسا ميـديـا – النمسا:
أكد بيرنهارد ريدرر، الباحث في الأكاديمية النمساوية للعلوم وأحد مؤلفي تقرير “مقياس المواليد” (Geburtenbarometer)، أن حالة عدم اليقين السائدة تؤدي إلى تأجيل أو إلغاء القرارات المصيرية، وعلى رأسها قرار الإنجاب. وأشار الباحث إلى أن النمسا تشهد حالياً مستوى قياسياً منخفضاً في معدل المواليد، حيث تنجب المرأة في المتوسط 1.31 طفلاً، مقارنة بـ 2.82 طفلاً في ستينيات القرن الماضي.
أسباب التراجع الديموغرافي:
- عوامل اقتصادية وسياسية: بدأ التراجع الملحوظ في معدلات المواليد عام 2022، بالتزامن مع موجة الغلاء وتداعيات الهجوم الروسي على أوكرانيا.
- تغيرات مجتمعية: يتجه المزيد من الأشخاص نحو الاستعداد المكثف لقرار الأبوة والأمومة، كما أن هناك ارتفاعاً في أعداد النساء اللواتي يرغبن في البقاء دون أطفال.
الفجوات في رعاية الأطفال: رغم التسهيلات التي أقرتها السلطات بشأن بدل رعاية الأطفال وفترات الإجازة الوالدية، يرى ريدرر أن النمسا لا تزال تعاني من نقص في أماكن رعاية الأطفال دون سن الثالثة (Krabbelstuben). ومع ذلك، أشار الباحث إلى أن تحسين الإطار السياسي للرعاية قد يرفع معدل المواليد بشكل طفيف ليصل إلى 1.5 بدلاً من 1.3، لكنه لن يغير التوجه العام بشكل جذري.
مستقبل سوق العمل: يحذر ريدرر من أن انخفاض معدلات المواليد سيؤدي إلى نقص في القوى العاملة التي تساهم في نظام المعاشات التقاعدية خلال العقود القادمة. وفي هذا السياق، يظل تأثير الذكاء الاصطناعي عاملاً مجهولاً، حيث يرجح إمكانية زيادة الإنتاجية بما يعوض نقص الأيدي العاملة في تمويل رعاية كبار السن.



