مطور من فيينا يبتكر تطبيق مراسلة ثورياً يعمل بلا إنترنت ويغزو جامعة هارفارد

النمسا ميـديـا – فيينا:

نجح المطور ومؤسس الشركات الفييناوي Laurenz Frank في تطوير تطبيق جديد للمراسلة الفورية يحمل اسم “Whispyr”، ويتميز بقدرته على العمل بشكل كامل دون الحاجة إلى شبكات الهاتف المحمول أو الخوادم المركزية (Servers). وبشكل مفاجئ، حظي التطبيق بأولى نجاحاته وإقبال مستخدميه داخل واحدة من أشهر الجامعات على مستوى العالم.

رسائل مشفرة تعتمد على البلوتوث وتتخطى انقطاع الإنترنت

تعتمد الفكرة التقنية لتطبيق “Whispyr” على إنشاء اتصالات مباشرة وبينية بين الهواتف الذكية عبر تقنية البلوتوث وتقنيات لاسلكية مماثلة. وتتيح هذه الآلية تبادل الرسائل المشفرة مباشرة بين الأجهزة، مما يضمن استمرار الخدمة في الأماكن التي تفتقر إلى التغطية أو تشهد ضغطاً شديداً على شبكات المحمول، مثل الحفلات الموسيقية، المهرجانات، الفعاليات الرياضية، الطائرات، أو حتى داخل الحرم الجامعي. ووفقاً لتصريحات Frank لوسائل الإعلام، فإنه يواصل حالياً تطوير هذا المشروع ذاتياً دون الاعتماد على مستثمرين أو تمويل خارجي.

حماية الخصوصية والحد من البيانات الوصفية

يرى مؤسس المشروع أن حماية البيانات والخصوصية تمثل الميزة الأساسية للتطبيق. وأوضح Frank أن الرسائل تشفّر عدة مرات باستخدام بروتوكولات تشفير معتمدة وقوية تُستخدم في أنظمة الاتصالات الآمنة. وبفضل الاستغناء التام عن الخوادم المركزية، فإن التطبيق يقلل بشكل كبيير من توليد أو تخزين البيانات الوصفية (Metadata) الخاصة بالمستخدمين.

انطلاقة ناجحة من جامعة “هارفارد” الأمريكية

حظي التطبيق باهتمام لافت مؤخراً بعد انتشاره داخل جامعة هارفارد الأمريكية العريقة. وبدأت رقعة مستخدمي التطبيق تتسع هناك في البداية عبر العلاقات الشخصية، ليصبح أداة معتمدة للتواصل، لاسيما خلال التجمعات الكبيرة والفعاليات داخل الحرم الجامعي، وهو ما أكده المطور أيضاً في مقابلة مع المنصة التقنية النمساوية “Trending Topics”.

مكمّل للخدمات الحالية وليس بديلاً عن WhatsApp

أكد Laurenz Frank أن تطبيق “Whispyr” لا يهدف إلى سحب البساط من تطبيقات المراسلة التقليدية مثل WhatsApp أو البدء في استبدالها. وبدلاً من ذلك، يرى التطبيق كأداة تكميلية مخصصة للحالات التي يتواجد فيها الأشخاص في محيط جغرافي قريب ويرغبون طواعية في التواصل دون الاعتماد على بنية تحتية مركزية.

خطط للتوسع مستقبلاً في السوق الأوروبية

يعمل المؤسس الفيينامي بمفرده في الوقت الراهن على تحديث التطبيق. وتتركز خططه الشابة للأعوام القادمة على توسيع قاعدة المستخدمين في أوروبا والبلدان الناطقة باللغة الألمانية. أما على المدى الطويل، فيرى Frank آفاقاً واعدة للاستفادة من التطبيق في إدارة الفعاليات الضخمة، والجامعات، وأيضاً كوسيلة اتصال حيوية أثناء حالات الطوارئ والأزمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى