النمسا تحتفي بكعكة ترمز لحقبة ما بعد نابليون في بروكسل


تداولت وسائل الإعلام أسماء هدايا تلقتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، خلال اجتماعات الاتحاد الأوروبي في بروكسل، الجمعة، من بينها كعكة أهداها لميركل المستشار النمساوي، سيباستيان كورتز، ذات اسم ملتبس باللغة العربية، فيلفظ «زاخا تورته»، ومعروف التورتة هي الكيك المعتاد، والتي نقلها المصريون إلى لهجتهم كما هي.

أما زاخا، فهو الجزء الأول من الاسم العائلي لمبتكر الكعكة (أو الكيكة)، وهو النمساوي «فرانز ساخر»، الذي قدم هذه الكعكة أول مرة للسياسي النمساوي الشهير، كليمنس ميترنيخ، عام 1832.

فقد كان الطباخ الخاص بوزير خارجية الإمبراطورية النمساوية القوية، مريضاً في ذلك اليوم، فتولى العامل الشاب في المطبخ، فرانز زاخا، مهمة إعداد الحلوى، فابتكر لأول مرة هذه الكعكة التي انتشرت عالمياً وباتت أشهر كعكة على مستوى العالم، لدرجة توارى معها الاسم الأصلي خارج أوروبا.

وتمثل هذه الكعكة تراثاً تقليدياً للنمسا وأحد المعالم الشهيرة لمطبخها. ولا يخلو جعل الكعكة هدية للمستشارة ميركل، من رسائل سياسية مبطّنة، يمكن أن تُقرأ في عدة اتجاهات.

فالأمير ميترنيخ، الألماني المولد، والذي تم إعداد الكعكة له، كان فعلياً الرمز السياسي لإنهاء حقبة نابليون بونابرت، وبعدها هزيمة «ربيع أوروبا» عام 1848، والحفاظ على السلالات التقليدية في حكم أوروبا، بعيداً عن مبادئ الثورة الفرنسية وشعارها الأشهر «الحكم للشعب».


وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات