بعد مقتل أحد منتقدي «قديروف» في فيينا .. رعب عام يجتاح الشيشانيين بأوروبا


أعرب الشيشانيون في أوروبا عن تجدد مخاوفهم بشأن سلامتهم بعد أن قتل أحد المنتقدين بشدة لزعيم الشيشان المدعوم من الكرملين رمضان قديروف بالرصاص في فيينا يوم السبت.

ووفقا لما نشرته الجارديان البريطانية، في تقرير قال رجل شيشاني حصل على حق اللجوء في النمسا وطلب عدم الكشف عن هويته، بعد وقت قصير من الجريمة في فيينا، أن الكل خائف وأضاف أنهم رحلوا جميعًا للبحث عن الأمان. وبحسب تعبيرات هذا الشخص، أن الحكومة الشيشانية تبحث عنهم ويجدونهم ويطلقون عليهم الرصاص مثل الكلب.

وكان هجوم يوم السبت هو الأحدث في سلسلة من عمليات القتل لمنتقدي قاديروف. وهذا هو رابع هجوم عنيف على مواطن شيشاني من الذين يعيشون داخل الاتحاد الأوروبي في العام الماضي، حيث انتهت ثلاثة منها بالقتل.

قامت الشرطة النمساوية بتسمية الضحية باسم “مارتن ب” البالغ من العمر 43 عامًا، لكن وسائل الإعلام النمساوية، وكذلك الأصدقاء، حددوه على أنه ماميخان عمروف، الذي كان معروفًا على الإنترنت على نطاق واسع باسم أنزور من فيينا.

وقتل عمروف يوم السبت بالقرب من مركز تسوق في ضواحي فيينا. اعتقلت الشرطة النمساوية لاحقًا مشتبهًا به، وهو أيضًا رجل شيشاني، من بلدة لينز. وهناك شيشاني آخر محتجز أيضا على خلفية هذه القضية. يعيش الاثنان في النمسا لسنوات عديدة، وفقا للمدعين العامين.

وقال متحدث باسم مكتب المدعي العام إنه لم يتضح بعد ما إذا كان هناك دافع سياسي وراء القتل. وقالت الشرطة النمساوية في بيان يوم الاثنين إن الضحية رفض حماية الشرطة، على الرغم من أنها لم تحدد متى أو لماذا عرضت عليه.

قال صديق عمروف، وهو رجل شيشاني يعيش في النمسا، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن عمروف وافق بالفعل على أن تتمركز دورية للشرطة على مدار الساعة خارج منزله لحماية زوجته وأطفاله، بعد الإبلاغ عن تهديد موثوق به بشأن حياته في الأشهر الأخيرة.

وقال عمروف لأصدقائه أنه غادر الشيشان عام 2005، خوفًا من انتقاداته ضد أولئك الذين عملوا في المؤسسات الشيشانية المستقلة لفترة وجيزة في أواخر التسعينات، قبل أن تعيد روسيا السيطرة بعد حملة قصف وحشية وتثبيت والد قاديروف كرئيس للجمهورية.

تولى قديروف السلطة عام 2007 بعد مقتل والده في هجوم بقنبلة، واتُهم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، وتعذيب، واعتقال واغتيال خصوم ومنتقدين، وهجمات انتقامية على أفراد أسرهم.

وقد نفى هذه المزاعم، على الرغم من أنه كثيراً ما يوجه تهديدات علنية ضد أعدائه. وبحسب ما ورد مُنح عمروف الهوية الجديدة مارتن بيك عندما حصل على حق اللجوء في النمسا، وادعى أنه يعمل كمخبر لأجهزة الأمن النمساوية. كان شاهدًا على مقتل عمر إسرائيلوف في فيينا عام 2009، الذي فر من الشيشان وادعى مزاعم عن تورط قاديروف الشخصي في التعذيب.

في الأشهر الأخيرة، نشر عمروف علنًا انتقادات، ونشر سلسلة من المونولوجات على قناته على اليوتيوب، وانتقد قاديروف.

في أحد مقاطع الفيديو المسجلة خارج مطار براتيسلافا، يقضي عمروف عدة دقائق في إهانة قاديروف بعبارات فاحشة، واصفا إياه بأنه “عاهرة الشيشان” وإهان والديه.

يبدو أن الشيشان المستهدفين في أوروبا ينقسمون إلى فئتين: بعضهم مدونون صريحون مناهضون لقديروف، في حين أن البعض الآخر لديه تاريخ في دعم التمرد، الذي تحول على مر السنين من حركة الاستقلال إلى منظمة أكثر إسلامية تستخدم الأساليب الإرهابية.



وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات