"إسرائيل" تسلم مواطنًا لمحاكمته في النمسا بتهمة الاحتيال بمئات ملايين اليورو



في وقت مبكر من صباح أمس، الأربعاء، سلّمت السلطات الإسرائيلية مواطنها دافيد سوفير، من سكان أشدود في الجنوب، للسلطات النمساوية، وذلك لمحاكمته هناك بتهمة الاحتيال بمئات ملايين اليورو، وجرائم غسيل الأموال في إطار منظمة إجرامية ارتكبها بين 2015-2017.

ومن المتوقع أن يُحاكم سوفير في النمسا لدوره في أنشطة منظمة إجرامية احتالت على الشركات النمساوية وسحبت منها بشكل احتيالي مبالغ طائلة. ووفقًا لنمط الجرائم، المعروف باسم "احتيال المدير العام"، قام موظفون مجهولون عبر البريد الإلكتروني بالتوجه إلى أقسام المحاسبة في 18 شركة نمساوية، بعد انتحال صفة المدير العام أو أحد ممثليه، وأوعزوا لهم بتحويل مبالغ كبيرة من المال إلى حسابات مصرفية لشركات وهمية، من أجل تمويل صفقة وهمية، وفي بعض الحالات تم بالفعل نقل أموال حيث قام موظفو الشركة بتحويل الأموال إلى حسابات مصرفية لشركات وهمية، تمّ فتحها مسبقا خارج النمسا، وذلك باستخدام رجال وهميين ووثائق مزورة وهويات مزورة. ووفقًا لقرار المحكمة المركزية في القدس، افتتح سوفير بعض الشركات الصغيرة في سلوفاكيا، حيث تم تحويل الأموال المنهوبة إلى حسابات الشركات المصرفية، بما يقدر بأكثر من 450 مليون يورو كجزء من عمليات الاحتيال الناجحة.

تسعة إسرائيليين آخرين متورطين في قضايا نصب دولية
وقد تم القبض على سوفير في مكتبه في فبراير/شباط 2019، وبعد ذلك بوقت قصير قدم القسم الدولي في مكتب المدعي العام الإسرائيلي التماسًا أعلن فيه إمكانية تسليمه إلى النمسا. في آذار 2020، وافقت المحكمة المركزية في القدس على الالتماس. وهذا الصباح، بعد عملية منسقة ومعقدة، بالتعاون مع قسم الانتربول في الشرطة الإسرائيلية، مصلحة السجون الإسرائيلية، وزارة الصحة والإدارة الدولية لمكتب المدعي العام، تم تسليم سوفر إلى النمسا.

ويشار، إلى أنّه انتشرت ظاهرة "احتيال المدير العام" على نطاق واسع في السنوات الأخيرة. وتتم اليوم عدد من إجراءات تسليم المجرمين المحتالين في إسرائيل إلى فرنسا والنرويج لارتكابهم جرائم مماثلة، حيث تورط في هذه القضايا ما لا يقل عن تسعة أشخاص مطلوبين، بعد أن قامت إسرائيل بالفعل بتسليم العديد من المطلوبين إلى دول أوروبية. وتولت قضية التسليم المحامية يعيل بيطون من الدائرة الدولية لمكتب المدعي العام الإسرائيلي.



وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات