القومية المتطرفة في النمسا وتركيا تتغذى من بعضها بعضاً

قالت النائبة السابقة والمتحدثة في شؤون حقوق الإنسان باسم حزب الخضر النمساوي، أليف كورون، لموقع (أحوال تركية) في تدوينة صوتية إن السياسيين اليمينيين النمساويين والرئيس التركي رجب طيب أردوغان "يكملون بعضهم البعض إلى حد كبير"، حيث تغذي أيديولوجيتهما الميول القومية لبعضهما بعضاً.

وقالت كورون "اليمينيون النمساويون يقولون إن الأتراك ليسوا ديمقراطيين، ولا ينبغي أن يكونوا في الاتحاد الأوروبي. خطاب أردوغان يتغذى من هذه الادعاءات، وكلاهما يحتاج إلى الآخر".

وقالت النائبة السابقة في الكونغرس إن الأحزاب والسياسيين القوميين والاستبداديين "يستخدمون تكتيكات مماثلة، ويحتاجون دائمًا إلى كبش فداء. وبهذا المعنى، هناك أوجه تشابه بين الأحزاب اليمينية في النمسا وتكتيكات حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان". وأضافت أن أردوغان وحزب العدالة والتنمية يمكنهما استخدام المشاعر المعادية لتركيا في النمسا، والتي عبرت عنها الحكومة اليمينية، لتعبئة قاعدته الخاصة.

وقالت السياسية إن العديد من الفاعلين السياسيين النمساويين يعارضون بشكل مباشر انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، باستثناء حزب الخضر، ويميل الرأي العام بشأن المهاجرين الأتراك نحو السلبية حيث يُنظر إليهم على أنهم يرفضون الاندماج.

وأضافت أن "انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا، وتهديد حرية الفكر وسجن آلاف الأشخاص، بمن فيهم صحافيين بسبب تعبيرهم عن آرائهم في تركيا، تلعب دورًا كبيرًا في زيادة التوترات مع النمسا. نقاط الخلاف الأخرى هي تدهور الديمقراطية، وكذلك حقوق المرأة والأقليات. وحتى الديمقراطيين الاجتماعيين في النمسا يعتقدون أنه يجب إبعاد تركيا عن الاتحاد الأوروبي بأي ثمن".

وأضافت أنه في السنوات الأخيرة، تحولت المشاعر المعادية للأتراك إلى خطاب "مسلمون إرهابيون".

وتعتقد السياسية من حزب الخضر أن النمسا فشلت في اتخاذ خطوات لإدماج المهاجرين الذين وصلوا إلى البلاد في الستينيات كعمال، وأن السياسات الاجتماعية لم تسمح للمهاجرين الأتراك بالتجذر بشكل صحيح، وإثارة قضايا تتعلق بالطبقة والدخل والحراك الاجتماعي.

وقالت "عندما يُدفع الناس إلى هامش المجتمع، يخبرهم أردوغان أنه فخور بهم". حث الرئيس التركي المهاجرين الأتراك في النمسا على البقاء أتراكًا قدر الإمكان، وعدم الاندماج أبدًا. بكى آلاف الناس وهم يشاهدون ذلك الخطاب. لأن هذا كان شيئًا لم يسمعوه من السياسيين النمساويين منذ عقود".

وقالت إن حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان لديه طريقة لاستخدام حاجة الناس لأن يعترف بهم، ثم يدمجها مع القومية.

وأضافت أن الأتراك النمساويين قوميون، وأن إساءة استغلال هذه الميول السياسية من قبل أمثال حزب العدالة والتنمية وشريكه، حزب الحركة القومية، يضر في الواقع بشعوب أخرى من أصول تركية.

تحدثت كورون عن أفراد يمتلكون معدات فيديو احترافية بعد مظاهرات "دفاعا عن الحق في الحياة وحقوق المرأة" اكتشفتها الشرطة النمساوية. تقول كورون "لم يكونوا منظمي الاحتجاج أو أفراد من الشرطة النمساوية. لكنهم كانوا مصوّري فيديو محترفين، وقد اعترف أحدهم بالفعل بتسجيل لقطات ليقدمها لجهاز المخابرات الوطني التركي".

تم الكشف عن أن جهاز المخابرات الوطني التركي لديه شبكة واسعة من المخبرين والعاملين في الدول الأوروبية الناطقة باللغة الألمانية. ساهمت في الكشف عن هذه المعلومات السياسية الكردية-النمساوية بيريفان أرسلان، التي حصلت مؤخرًا على حماية الشرطة في النمسا بسبب خطة اغتيال مزعومة من قبل جهاز المخابرات الوطني التركي.

وفي وقت سابق من الصيف، هاجمت الجماعات التركية القومية المسيرات التي نظمها أكراد فيينا. حضرت كورون نفسها المظاهرات ضد الهجمات بعد ذلك. واختتمت كورون حديثها قائلة "لا أعتقد أن العلاقة بين تركيا والنمسا ستتحسن في أي وقت قريب".


وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات