مطالبة بترحيل اللاجئين السوريين الخطرين إلى سوريا بعد طعن شخصين في دريسدن


أثار طعن لاجئ سوري لسائحين في مدينة دريسدن، الجدل من جديد حول ترحيل السوريين من ألمانيا، وطالب وزير الداخلية بإعادة النظر في وقف الترحيل إلى سوريا. في حين نفت السلطات الأمنية تقصيرها في مراقبة المشتبه به الذي كان معروفا لديه وعلى لائحة الأشخاص الخطرين.

وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر بمراجعة إمكانية الترحيل إلى سوريا، وذلك بعد هجوم الطعن الذي نفذه شاب سوري في مدينة دريسدن ضد سائحين ألمانيين، أسفر عن مقتل أحدهما أوائل الشهر الجاري. وعلى هامش مفاوضات للأجور الجماعية في قطاع الخدمة العامة بمدينة بوتسدام، قال زيهوفر، مساء الخميس (22 تشرين الأول/ أكتوبر 2020)، إنه سيعمل بقوة من أجل إعادة النظر في عدم الترحيل إلى سوريا بسبب الوضع هناك "لكن تقدير وزارة الداخلية لا يزال مختلفا حتى الآن".

وكان الشاب السوري قد هاجم في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر الجاري سائحين ألمانيين في دريسدن بسكين، أحدهما رجل (55 عاما) من مدينة كريفيلد، لحقت به إصابات بالغة ومات متأثرا بجراحه في المستشفى في وقت لاحق، بينما نجا مرافقه (53 عاما) المنحدر من مدينة كولونيا من الهجوم.

وكان زيهوفر قال مساء أول أمس الأربعاء "الهجوم المميت على سائحين اثنين في دريسدن قبل نحو ثلاثة أسابيع، كان له على ما يبدو خلفية إسلامية متشددة".

يشار إلى أن الشاب كان مصنفا من قبل السلطات الأمنية على أنه خطر وكان موضوعا تحت الرقابة. وكان رولاند فولر، وزير داخلية ولاية سكسونيا (عاصمتها دريسدن) طالب باستثناء المجرمين والخطرين من قرار وقف الترحيل إلى سوريا. وفي رده على سؤال عن السبب في تسجيل الكثير من الفشل الواضح في المراقبة، قال زيهوفر "بالنسبة للمراقبة، يجب أن تسألوا السلطات في ولاية سكسونيا". وأضاف أن المسألة تتعلق بشكل واضح بمواطن سوري، وقد تقرر بالنسبة لسوريا عدم ترحيل الناس إلى هناك طالما ظل الموقف الأمني هناك على ما هو عليه لأن ذلك يعرض المرحلين إلى الخطر على حياتهم. وفي رد على سؤال لاحق حول ما إذا كان هذا الأمر سيؤدي إلى خطر بالنسبة للناس في ألمانيا، قال زيهوفر "علينا فقط الالتزام بالقواعد الخاصة بسيادة القانون".وزير الداخلية الألماني، هورست زيهوفر، سيعمل بقوة من أجل إعادة النظر في عدم الترحيل إلى سوريا

تجنيد أعضاء لجماعة إرهابية في الخارج

من جانبه دافع بيتريك كلاينه، رئيس هيئة مكافحة الجريمة بولاية سكسونيا، عن عمل هيئته بعد وقوع هجوم طعن السائحين في مدينة دريسدن وقال في مؤتمر صحفي أمس الخميس إن سؤالا قد أثير بشأن ما إذا كان هناك خطأ في النظام وما إذا كان من الممكن منع وقوع مثل هذه الجريمة. وأوضح أن التدابير مع الجاني المحتمل كانت تنص على متابعة مشددة وليس مراقبة مشددة، وأضاف أنه لم يكن من الممكن استبعاد وقوع الجريمة، وتابع بالقول إن الهيئة ترى أنها استنفدت جميع الاحتمالات.

وفي سياق متصل، قال ديرك-مارتين كريستيان، رئيس هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) في الولاية "ليس هناك أمن بنسبة مئة في المئة". وبحسب التصريحات، فإن المشتبه به في ارتكاب الجريمة هو شاب سوري (20 عاما)، وكان يتم متابعته من أحد موظفي الأمن المسؤولين عن متابعة السجناء المفرج عنهم، في أوائل أيامه بعد خروجه من السجن. وأفادت تصريحات الأجهزة الأمنية بأن الشاب السوري التزم في يوم الجريمة واليوم التالي له بالتسجيل الإجباري عن مكان وجوده لدى السلطات الأمنية. وقال كلاينه إنه لم يتضح بعد متى اعتنق الشاب الفكر المتطرف، وأضاف أنه التقى في سجنه مرتين بموظفين من هيئة تنفيذ الأحكام.

ووصف ديرك-مارتين كريستيان الشاب بأنه إسلامي متطرف، منوها إلى أن هذا الأمر تأكد من خلال التصرف الإجرامي للمتهم في السجن، وأكد أنه كان تحت المراقبة في يوم الجريمة. ويذكر أنه لديه سجل إجرامي كبير، حيث حكمت عليه المحكمة العليا في دريسدن في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 بعقوبة للأحداث بالسجن لمدة عامين وتسعة شهور لإدانته بتهم شملت الترويج لتجنيد أعضاء أو مناصرين لجماعة إرهابية في الخارج، وتلقي إرشادات عن كيفية ارتكاب جريمة عنف خطيرة تهدد الدولة وإحداث أذى بدني والتهديد.



وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات