وصف المدون

اليوم

INFOGRAT - فيينا:
مع توالي انتصارات "الإخوان" القضائية، في النمسا مؤخراً، والتي باتت حاضنة للتطرف ونقطة تواصل بين إخوان أوروبا وإخوان الشرق الأوسط تحول البلد الأوروبي إلى مركز جمع الأموال للتنظيم الدولي، لا سيما أن بناء المساجد كان بهدف الحصول على تمويل.

Beim Festakt im Wiener Rathaus: Bundespräsident Alexander Van der Bellen (mi.) mit Ümit Vural, Präsident der Islamischen Glaubensgemeinschaft (re.). Foto: Peter Lechner/HBF

هذه الفكرة انتقلت من النمسا إلى لندن وألمانيا وباقي دول أوروبا، بعد أن اخترق تنظيم الإخوان المجلس الإسلامي في النمسا، وتعطيل تعديلات قانون تمويل المنظمات الإسلامية.

حيث تعزز صعود نفوذ التيارات الإخوانية داخل المؤسسات التعليمية والدينية والمجتمعية، ما تسبب في انتشار الأفكار المتطرفة وجعل أوروبا هدفا للعمليات الإرهابية في السنوات الأخيرة.

الإخوان تناور
يقول المركز الأوروبي إن خطورة الإخوان بالنمسا تكمن في استغلال القوانين التي تسمح بالتعاون بين الدولة والمجتمعات الدينية، ومن ثم الاقتراب من دوائر صناع القرار والمؤسسات الحكومية والإعلامية لإبعاد شبهة العنف عنهم وكسب الثقة وتقديم أنفسهم في صورة الضحية.

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات أكد أن تنظيم الإخوان نجح في 2015 في استقطاب عدد كبير من المسلمين وتمويل مشروعاتهم، خاصة أن تاريخ الانتشار بالنمسا يعود للستينيات على يد يوسف ندى الذي تولى إدارة الأموال المالية، وجعل النمسا "حاضنة للتطرف"، ونقطة تواصل بين إخوان أوروبا وإخوان الشرق الأوسط، بعد أن تحولت إلى مركز جمع الأموال للتنظيم الدولي، لا سيما أن بناء المساجد كان بهدف الحصول على تمويل، بحسب التقرير الأوروبي.

وأشار المركز الأوروبي إلى أن تنظيم الإخوان تمكن من اختراق المجلس الإسلامي في النمسا، عبر منظمات "الشباب النمساوي المسلم" و"جمعية المللي جروش" و"أكاديمية التربية الدينية" التي استغلت الأهداف الإنسانية المعلنة لعمل المجلس لنشر التطرف وتعطيل تعديلات قانون تمويل المنظمات الإسلامية.

المركز الأوروبي قال إن تنظيم الإخوان "تشعب داخل النمسا، عبر بنائه تواصلا تاريخيا مع مؤسسات الدولة وتكوين علاقة مع إخوان بريطانيا وألمانيا"، مؤكدا ضرورة تطوير أداء المجلس الإسلامي، نظرا لاستغلال الإخوان القوانين لصالح نشر أفكارهم المتطرفة داخل هذه المؤسسات الإسلامية، ما يؤكد أهمية مراجعة "خريطة الإسلام السياسي" وما رصدته من محاولات اختراق للإخوان عبر المساجد والهيئات الإسلامية.

تغلغل إخواني
وأكد المركز الأوروبي ضرورة مراقبة تمويل المساجد والجمعيات الإخوانية وتطبيق توصيات المؤتمرات المشتركة مع المؤسسات النمساوية بشكل يحفظ حقوق المسلمين بالقوانين، ويمنع اختراق الإخوان للمؤسسات التعليمية والدينية، لا سيما أن الجمعيات التابعة له تنتشر في أغلب المقاطعات.

وشدد على ضرورة تعاون المجلس مع مركز توثيق الإسلام السياسي كخطوة للحد من أنشطة الإخوان، ومن ثم "إنقاذ الجالية المسلمة والمجتمع النمساوي من تداعيات انتشار التطرف".

وأشار إلى أن العلاقة القديمة بين يوسف ندى مؤسس الإخوان بالنمسا، وسعيد رمضان المؤسس بألمانيا وتشابه نشأة الجماعة في الدولتين ببناء علاقات مع السياسيين والابتعاد عن شبهة العنف، يفرض على البلدين التعاون في مكافحة التطرف عقب كشف ألمانيا دور الإخوان في الدولتين في هجمات أوروبا عامي 2020 و2021.

وأجبر هجوم فيينا 2020 النمسا على اتخاذ إجراءات شكلية لرقابة عمل المؤسسات الإسلامية وتعميق التعاون معها لتحقيق اندماج المسلمين بالمجتمع وتجنب استقطاب الإخوان لهم عبر صندوق الاندماج النمساوي.

ووضع المركز الأوروبي وصفة تتضمن عددا من الإجراءات لمكافحة التغلغل الإخواني في النمسا، وطالب بضرورة اتباعها، وتتمثل في:
تشديد الرقابة على سياسات تنظيم الإخوان في تغيير مسميات الجمعيات التابعة له، بهدف الانتشار مجددا تحت نفس الكيانات بمسمى جديد.
رصد الثغرات القانونية والمجتمعية والسياسية التي يستخدمها الإخوان لاختراق المؤسسات الإسلامية.
دعم التمويل المحلي للمؤسسات الإسلامية.
تشديد الرقابة على أنشطة المؤسسات الإسلامية ومنع التمويل الخارجي.
تسليط الضوء على الدور المجتمعي للجالية المسلمة.
نشر نماذج إيجابية كوسيلة للتشجيع على المساهمة المجتمعية.
مراجعة معايير اختيار الأئمة وطبيعة الخطاب الديني.
الكشف عن الجمعيات والشخصيات ذات الصلة بالإخوان.
مراقبة تحركات الإخوان داخل المؤسسات التعليمية والدينية.
إخضاع التعليم الديني تحت إشراف المؤسسات الإسلامية غير المنتمية للإخوان.

وكالات




ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

شكراً لك على مشاركة رأيك.. لنكتمل بالمعرفة

Back to top button