أكثر من 820 ألف ضحية حوادث في النمسا خلال عام 2025 وتكاليف العلاج تصل لـ 3 مليارات يورو

فيينا – INFOGRAT:
كشف مجلس وزراء سلامة المرور (KFV) في مؤتمر صحفي عُقد يوم الخميس في العاصمة فيينا، عن بيانات مقلقة تتعلق بحوادث الإصابات في النمسا خلال عام 2025. وأظهرت الإحصائيات أن 824,400 شخصاً تلقوا علاجاً في المستشفيات (سواء في الأقسام الخارجية أو الإقامة الداخلية) جراء حوادث مختلفة، ما يمثل زيادة بنسبة 2% مقارنة بالعام السابق، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وصاحب هذا الارتفاع في أعداد المصابين زيادة بنسبة 7% في تكاليف العلاج الطبي، التي بلغت قيمتها الإجمالية نحو ثلاثة مليارات يورو. وسجلت الحوادث المنزلية الحصة الأكبر بـ 334,500 مصاب، تليها حوادث أوقات الفراغ والرياضة (280,700)، ثم حوادث العمل والمدارس (111,400)، وأخيراً حوادث المرور (97,800).
المنازل.. بؤرة الخطر الكبرى
وصرح Christian Schimanofsky، مدير معهد KFV، بأن “أكبر مخاطر الحوادث تكمن داخل الجدران الأربعة للمنزل”. ولفت الانتباه بشكل خاص إلى الارتفاع الحاد في حوادث التعثر والسقوط أثناء المشي داخل المسكن، حيث سجلت زيادة بنسبة 21% لتصل إلى 86,000 حالة. كما رصد التقرير زيادات ملحوظة في حوادث أعمال التنظيف (12%+)، وأعمال صيانة المنزل والحدائق (19%+)، وحوادث الطهي (18%+).
أرقام قياسية لإصابات كبار السن
وبلغت إصابات كبار السن ذروة جديدة في عام 2025 بإجمالي 266,100 مصاب، مما دفع Schimanofsky للمطالبة بتركيز إجراءات الوقاية بشكل أكبر على هذه الفئة العمرية، معتبراً أن الوقاية هي السبيل الوحيد لتخفيف العبء عن دور الرعاية والنظام الصحي وتقليل المعاناة الإنسانية. في المقابل، شهدت فئة الأطفال (حتى 14 عاماً) انخفاضاً طفيفاً بنسبة 2%، رغم بقاء العدد مرتفعاً عند 119,600 طفل مصاب.
توزيع الإصابات جغرافياً وجسدياً
على مستوى الولايات، سجلت فيينا أكبر عدد من المصابين المقيمين في النمسا بـ 160,300 حالة، تلتها النمسا العليا (140,800) ثم النمسا السفلى (134,100). وتصدرت إصابات الأصابع قائمة أكثر أجزاء الجسم تضرراً (102,200 حالة)، تليها الركبة وكاحل القدم. وفي المجال الرياضي، تم توثيق إصابات الرأس في أكثر من 5% من الحالات لأول مرة.
مطالبات بفرض الخوذة للجميع
أعرب Klaus Robatsch، مدير قسم سلامة المرور في KFV، عن قلقه إزاء ارتفاع إصابات الرأس في قطاع المرور بنسبة 6%، مشيراً إلى أن الحوادث المرتبطة بالدراجات العادية والكهربائية (E-Bikes) والسكوتر الكهربائي تشكل معضلة حقيقية.
وجدد المعهد مطالبته بتوسيع نطاق إلزامية ارتداء الخوذة لتشمل جميع الفئات العمرية لمستخدمي الدراجات والسكوتر الكهربائي، وليس الشباب فقط. وأوضح Robatsch أن “97% من المصابين في حوادث الدراجات الكهربائية تزيد أعمارهم عن 14 عاماً”، مؤكداً أن الالتزام الشامل بالخوذة قد يمنع وقوع 1,000 إصابة في الجمجمة والدماغ سنوياً. ودعم هذا التوجه الفيزيائي Werner Gruber، الذي قدم عرضاً توضيحياً لقوة حماية الخوذة في امتصاص الطاقة الناتجة عن الصدمات وتوزيعها.



