استجابةً لضغوط سياسية.. شركة EVN تعلن خفض أسعار الكهرباء في النمسا السفلى

فييناINFOGRAT:

أعلنت شركة EVN، المزود الرئيسي للطاقة في ولاية النمسا السفلى، يوم الجمعة، عن خفض أسعار الكهرباء وتقديم تعرفة جديدة سيبدأ العمل بها اعتباراً من الأول من نيسان/أبريل المقبل. يأتي هذا الإعلان بعد ضغوط متكررة من القيادة السياسية في الولاية طالبت بضرورة تخفيف الأعباء المالية عن كاهل المستهلكين، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وكانت حاكمة الولاية Johanna Mikl-Leitner قد صرحت يوم الأربعاء الماضي بأن “رسالتها قد سُمعت”، وذلك عقب مطالبتها الصريحة بخفض الأسعار، وهو الموقف الذي تبناه أيضاً نائبها Stephan Pernkopf الذي دعا إلى خفض السعر ليصل إلى عشرة سنتات، أسوة بالاتفاقيات التي أبرمتها الحكومة الفيدرالية مع شركات أخرى.

ووفقاً لما أعلنته EVN، فإن التعرفة المرنة الجديدة ستوفر سعراً صافياً قدره عشرة سنتات لكل كيلوواط/ساعة لعملاء المنازل في نطاق شبكة (Netz NÖ). وأرجع متحدث باسم الشركة هذا التوجه إلى الإمكانيات القانونية الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ مطلع العام، بالإضافة إلى الانتشار الواسع للعدادات الذكية (Smart Meters) التي تتيح قراءة دقيقة واستهلاكاً أكثر كفاءة، نافياً أن يكون القرار استجابة مباشرة للضغوط السياسية وحدها.

خصومات “نافذة الشمس” الصيفية

وتتضمن المبادرة الجديدة ما يُعرف بـ”نافذة الشمس” (Sonnenfenster)، حيث سيتمكن العملاء من خفض تكاليفهم بشكل أكبر خلال أشهر الصيف من خلال تركيز استهلاكهم بين الساعة 10:00 صباحاً و4:00 عصراً، وهي الفترة التي ستمنح فيها الشركة خصماً إضافياً على سعر طاقة الشبكة الصيفي. وأشار Herwig Hauenschild، مدير إدارة EVN KG، إلى أن المستهلكين الواعين الذين ينقلون استهلاكهم إلى هذه الساعات سيوفرون “ضعف القيمة”.

وبحسب بيانات الشركة، فإن التعرفة الجديدة ستوفر للمستهلك المتوسط (الذي يستهلك 3500 كيلوواط/سنة) حوالي 190 يورو سنوياً مقارنة بأسعار نيسان/أبريل 2025. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز التنافسية بعد أن اتفقت الحكومة الفيدرالية (المكونة من أحزاب ÖVP وSPÖ وNEOS) مع شركة “Verbund” على تعرفة تقل عن عشرة سنتات تبدأ من آذار/مارس 2026.

ترحيب سياسي وانتقادات معارضة

وفي رد فعلها على القرار، قالت ميكيل-لايتنر: “لقد أصبح الأمر رسمياً اليوم، وأتوقع تخفيفاً واضحاً للأعباء عن مواطني النمسا السفلى”. وأضاف بيرنكوبف أن تزايد تكاليف المعيشة يجعل من تسهيل حياة الناس مهمة أساسية.

في المقابل، رحب الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ) بالقرار لكنه وجه انتقادات حادة للقيادة السياسية في الولاية، متهماً إياها بالوقوف موقف المتفرج لثلاث سنوات بينما كانت شركة EVN تحقق “أرباحاً مفرطة” تجاوزت المليار يورو على حساب العائلات والشركات. كما انتقد Sven Hergovich، رئيس الحزب في الولاية، توقيت التنفيذ، مطالباً ببدء الخفض من شهر شباط/فبراير، مشيراً إلى أن العائلات التي تعتمد على الكهرباء في التدفئة ستضطر لدفع أسعار “باهظة” طوال ما تبقى من موسم الشتاء الحالي.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى