الادعاء العام في Eisenstadt يحقق في وفاة سجين متأثراً بجراحه بعد مواجهة مع الحرس بالنمسا السفلى

أعلنت السلطات النمساوية اليوم الخميس، عن فتح تحقيقات موسعة عقب وفاة سجين من مؤسسة Hirtenberg العقابية (منطقة Baden) في شهر ديسمبر الماضي، متأثراً بجروح أُصيب بها خلال عملية نقل طبية. وتستهدف التحقيقات التي يجريها الادعاء العام في Eisenstadt عناصر الحرس الذين شاركوا في الواقعة للوقوف على أسباب وظروف الوفاة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وتعود تفاصيل الواقعة إلى صدور أمر طبي بنقل النزيل إلى القسم النفسي في أحد المستشفيات. ووفقاً للمعلومات الصادرة عن وزارة العدل، فقد أبدى السجين “مقاومة عنيفة” ضد عملية النقل، مما أدى إلى إصابته وإصابة ستة من عناصر الحرس بجروح متفاوتة. وأشارت الوزارة إلى أن الحراس قدموا الإسعافات الأولية فوراً واستدعوا فرق الطوارئ الطبية التي نجحت في تثبيت حالته مؤقتاً قبل نقله للمستشفى، إلا أنه فارق الحياة في مساء نفس اليوم.
وصرحت Petra Bauer، المتحدثة باسم الادعاء العام في Eisenstadt، بأن إجراءات التحقيق جارية حالياً لتوضيح سبب وملابسات الوفاة، مؤكدة صدور أمر بتشريح الجثة، بانتظار صدور التقرير النهائي. وأضافت أن التحقيق موجه ضد عناصر حرس السجون الذين شاركوا في الإجراء الإداري آنذاك.
من جانبها، أكدت وزارة العدل والمديرية العامة لإدارة السجون تقديم الدعم الكامل للشرطة والادعاء العام لضمان كشف الحقائق بشكل كامل وغير منقوص. وكإجراء احترازي فوري، تم سحب الحراس المشاركين في العملية من مهامهم العملياتية والقيادية مؤقتاً، بانتظار نتائج التحقيقات.
وبغض النظر عن المسار الجنائي، تخضع الواقعة لتقييم داخلي شامل من قبل إدارة السجون لمراجعة الأدلة الإرشادية للتدخلات الأمنية وتطوير برامج التدريب والتعليم المستمر للحرس. كما تم توفير إدارة للأزمات لدعم الموظفين المعنيين نفسياً.
وفي بيانها، أعربت وزارة العدل عن “عميق تأثرها” بوفاة النزيل، مشددة على التزامها بمسؤوليتها تجاه جميع الأشخاص المودعين في عهدتها، ووعدت بإطلاع الرأي العام على النتائج بكل “شفافية واستباقية”. كما دعت الوزارة وسائل الإعلام إلى احترام حقوق الخصوصية للمتوفى وعائلته، مذكرة بأن مبدأ “المتهم بريء حتى تثبت إدانته” ينطبق على جميع الأطراف المشاركة.



