البرلمان النمساوي يقر “قانون أمن الشبكات والمعلومات” بأغلبية واسعة لتعزيز حماية المؤسسات الحيوية من الهجمات السيبرانية

تم اليوم في المجلس الوطني (البرلمان النمساوي) إقرار “قانون أمن الشبكات والمعلومات” (Netz- und Informationssicherheitsgesetz) بأغلبية واسعة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
ويهدف القانون، الذي يأتي لتطبيق توجيه (NIS-2) الصادر عن الاتحاد الأوروبي بعد تأخير، إلى إعداد المؤسسات والشركات ذات الأهمية النظامية لمواجهة الهجمات السيبرانية المحتملة. وقد جاءت الأصوات التي ضمنت الأغلبية المطلوبة (الثلثين) من كتلتي الحكومة وحزب الخضر (Die Grünen). في المقابل، رفض حزب الحرية (FPÖ) القانون، محذراً من “سيل من الأعباء” سيثقل كاهل 4,000 شركة.
🛡️ متطلبات إلزامية للمؤسسات الحيوية
يفرض القانون متطلبات شاملة لتدابير الأمن على المؤسسات والشركات ذات الأهمية النظامية، بما في ذلك، على سبيل المثال، موردي الطاقة وتجار المواد الغذائية.
وفي حال وقوع انتهاكات، ينص القانون على فرض غرامات مالية قد تصل إلى عشرة ملايين يورو أو ما يعادل اثنين بالمئة من إجمالي حجم المبيعات السنوية العالمي للشركة. ومن المقرر إنشاء “المكتب الاتحادي للأمن السيبراني” (Bundesamt für Cybersicherheit) ضمن نطاق وزارة الداخلية ليكون بمثابة نقطة الاتصال المركزية في هذا المجال.
⏳ التنفيذ جاء بعد الموعد المحدد بفترة طويلة
كان من المفترض أن يتم تطبيق توجيه الاتحاد الأوروبي لتعزيز أمن تكنولوجيا المعلومات بحلول شهر أكتوبر 2024، ونتيجة للتأخير، يجري حالياً اتخاذ إجراءات تعاقدية ضد النمسا. يذكر أن اقتراح قانون مماثل كانت قد قدمته الحكومة السابقة المكونة من حزب الشعب و”الخضر” فشل في الحصول على أغلبية الثلثين اللازمة بسبب رفض حزب الحرية (FPÖ)، والحزب الاشتراكي (SPÖ)، وحزب “النمسا الجديدة” (NEOS) الموافقة عليه.
ويعتمد القانون الجديد بشكل كبير على اقتراح القانون الذي قُدّم في عام 2024، لكنه يتضمن تعديلات تتعلق بمتطلبات الإبلاغ، والفترات الانتقالية، والهيكل المؤسسي للسلطة المسؤولة عن الأمن السيبراني.



