الثلث فقط متفائلون.. استطلاع يكشف تشاؤم سكان النمسا من العام الجديد بسبب الحروب والتضخم

فييناINFOGRAT:

كشف أحدث استطلاع للرأي أجراه معهد “IMAS” بمناسبة العام الجديد، أن نظرة النمساويين والنمساويات إلى العام القادم لا تزال تشوبها حالة من القتامة وعدم اليقين. وأظهرت نتائج الاستطلاع، الذي نُشرت تفاصيله اليوم الأحد، أن 27% من المشاركين ينظرون بقلق تجاه عام 2026، بينما عبر 34% عن شكوكهم، في حين أبدى ثلث المستطلعين فقط تفاؤلاً بالعام الجديد، وهي أرقام تتقارب مع تلك المسجلة في نوفمبر من عام 2024، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأوضح الاستطلاع السنوي الرابع والخمسون الذي يجريه المعهد، أن استمرار موجة الغلاء وارتفاع الأسعار، إلى جانب تداعيات الحرب في أوكرانيا والصراع في الشرق الأوسط، تمثل العوامل الرئيسية التي تضغط على معنويات المواطنين في النمسا وتؤثر سلباً على توقعاتهم المستقبلية.

وفيما يخص تقييم العام الذي شارف على الانتهاء، جاءت النتائج مشابهة لتقييمات عام 2024؛ حيث وصف نصف المشاركين تقريباً (نحو شخص من بين كل اثنين) عام 2025 بأنه كان “عاماً جيداً إلى حد ما”. وبالعودة إلى فترة ما قبل الجائحة، وتحديداً في عام 2019، كانت نسبة من يرون أن العام المنصرم كان جيداً تصل إلى 69%، قبل أن تهوي هذه النسبة بشكل حاد مع اندلاع أزمة “كورونا” في عام 2020 لتصل إلى 22%، لتبدأ بعدها رحلة تعافٍ تدريجية سنة تلو الأخرى.

وعلى صعيد القرارات الشخصية للسنة الجديدة (Vorsätze)، أظهر الاستطلاع أن ثلث المستطلعين فقط لديهم نية لاتخاذ قرارات أو أهداف جديدة. وجاء “اتباع نمط حياة أكثر صحة” في المرتبة الأولى بنسبة 42%، تلاه الرغبة في “الاهتمام بالذات بشكل أكبر” بنسبة 35%، فيما خطط 34% من المشاركين للالتزام بنظام غذائي أكثر صحة في عام 2026.

ويعكس هذا الاستطلاع حالة من الحذر الشعبي العام في النمسا، حيث لا تزال الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية تسيطر على المشهد العام وتحد من سقف التوقعات الإيجابية لدى المواطنين.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى