الجامعات النمساوية تطالب بـ 18 مليار يورو لميزانية 2028-2030 لتعزيز الابتكار

النمسا ميديا | فيينا:
أعلن مؤتمر الجامعات النمساوية (uniko) عن تقديراته للاحتياجات المالية للجامعات الحكومية للفترة الممتدة من عام 2028 إلى 2030، حيث طالبت الجامعات بميزانية إجمالية قدرها 18 مليار يورو. وتأتي هذه المطالبة في إطار التحضير لمفاوضات “اتفاقية الأداء” التي تُبرم كل ثلاث سنوات مع وزارة العلم والبحث.
ويمثل هذا المبلغ زيادة قدرها 1.5 مليار يورو مقارنة بالفترة الثلاثية الحالية، أي ما يعادل ارتفاعاً سنوياً بنسبة تقارب 3%. وصرحت “بريجيت هيوتر”، رئيسة مؤتمر الجامعات، قائلة: “لقد وضعنا تقديرات متحفظة ولا نريد المبالغة في تقدير الاحتياجات”، مشيرة إلى أن هذه الأرقام تم تسليمها بالفعل إلى الوزارة المختصة لتضمينها في الميزانية المزدوجة المخطط لها لعامي 2027/2028.
اعتماد معدل تضخم بنسبة 2.9% استندت حسابات الجامعات إلى توقعات تضخم سنوية تبلغ 2.9% للأعوام الثلاثة المقبلة، وذلك في انتظار التوقعات الرسمية لمعهد البحوث الاقتصادية (WIFO) المقرر صدورها في أبريل. وبناءً عليه، سترتفع الميزانية من 16.5 مليار يورو (للفترة 2025-2027، شاملة رواتب الأطباء في الجامعات الطبية) إلى 18 مليار يورو للفترة التالية، بزيادة إجمالية قدرها 8.7%. وأكدت هيوتر أن هذه الزيادة “قابلة للتمويل بوضوح”، خاصة وأنها تتماشى مع “ميثاق البحث والتكنولوجيا والابتكار” (FTI-Pakt) الذي تم إقراره مؤخراً، والذي نص أيضاً على معدل زيادة بنسبة 8.7% على مدار ثلاث سنوات.
وللمقارنة، كانت ميزانية الفترة من 2025 إلى 2027 قد شهدت قفزة بنسبة تجاوزت 30% مقارنة بالفترة التي سبقتها، وذلك لتعويض الجامعات عن خسائر القوة الشرائية خلال مرحلة التضخم المرتفع السابقة التي لم يتم تغطية تكاليفها بالكامل حينذاك.
“استثمار في المستقبل” والقوة العاملة شددت هيوتر على أن هذه المطالب تمثل توازناً مسؤولاً بين الإمكانات المتاحة وبين ضمان التجهيزات الأساسية للجامعات كقوة ابتكارية وعامل اقتصادي ومؤسسات تعليمية. وتعد الجامعات النمساوية جهة توظيف ضخمة، حيث تضم نحو 46,000 باحث وباحثة، و20,000 موظف في الإدارة والإدارة العامة، بالإضافة إلى تعليم وتدريب حوالي 265,000 طالب وطالبة.
وأشارت رئيسة المؤتمر إلى أن الجامعات تخوض غمار منافسة دولية ضمن فضاء البحث الأوروبي، مؤكدة أن “كل يورو من أموال الضرائب يُستثمر في الجامعات هو استثمار في المستقبل”، يعود بالنفع على الدولة في شكل ابتكارات وتعزيز لسوق العمل.



