الحكومة الفيدرالية النمساوية تتجاوز أهداف الميزانية وتخفض العجز بـ 3.7 مليار يورو

INFOGRAT – فيينا:
كشفت النتائج الأولية لميزانية النمسا لعام 2025، الصادرة صباح اليوم السبت، عن تفوق الحكومة الفيدرالية في تحقيق أهدافها المالية؛ حيث بلغ عجز التمويل 14.4 مليار يورو، وهو ما يمثل تحسناً بمقدار 3.7 مليار يورو عما كان مقدراً في الميزانية التقديرية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وبلغت النفقات الفعلية 121.5 مليار يورو، مسجلة انخفاضاً قدره 1.8 مليار يورو عن التوقعات، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع نفقات الفوائد والتكاليف المالية الأخرى بمقدار 1.6 مليار يورو. وفي المقابل، شهدت القطاعات المرتبطة بالدورة الاقتصادية زيادة في الإنفاق بنحو 300 مليون يورو نتيجة ارتفاع معدلات البطالة.
وعلى جانب الإيرادات، حققت الخزينة 107.1 مليار يورو، بزيادة قدرها ملياري يورو عن التقديرات الأولية، مدفوعة بارتفاع حصيلة الضرائب والرسوم العامة، وهو ما أرجعه الخبراء إلى تحسن الظروف الاقتصادية العامة وزيادة معدلات الاستهلاك الخاص.
وأعرب المستشار الفيدرالي Christian Stocker (حزب الشعب ÖVP) عن ارتياحه للنتائج، معتبراً إياها دليلاً على صحة المسار المالي للحكومة، وخطوة هامة نحو سياسة ميزانياتية مستدامة تقرب النمسا من إنهاء إجراءات العجز التي فرضها الاتحاد الأوروبي. من جانبه، وصف وزير المالية Markus Marterbauer (الحزب الاشتراكي SPÖ) النتائج بأنها “نجاح أولي لعملية الإصلاح”، مؤكداً ضرورة المضي قدماً بهدوء وحزم في هذا المسار.
وفي ذات السياق، صرح نائب المستشار Andreas Babler (الحزب الاشتراكي SPÖ) أن إصلاح الميزانية يهدف لتوفير مساحة للاستثمارات وتعزيز الدولة الاجتماعية والاقتصاد. ومن جهتها، أشارت Beate Meinl-Reisinger، رئيسة حزب NEOS، إلى أن إصلاح المالية العامة مسؤولية مشتركة بين الحكومة الفيدرالية والمقاطعات والبلديات، معتبرة النتائج بداية لتغيير إيجابي في المسار.
في المقابل، انتقد المتحدث باسم شؤون الميزانية في حزب الحرية (FPÖ)، Arnold Schiefer، هذه الأرقام، واصفاً العام الماضي بأنه “عام ضائع” فيما يخص الإصلاحات الهيكلية وتقليص الإنفاق، معتبراً أن التحسن الحالي ناتج عن “تأثيرات صدفة” وليس عن إرادة إصلاحية حقيقية، مطالباً بقرار ميزانية جديد قبل حلول الصيف يتضمن إصلاحات جوهرية.
يُذكر أن الصورة الكاملة للميزانية، التي تشمل بيانات المقاطعات والبلديات وصناديق الضمان الاجتماعي (وفقاً لمعايير ماستريخت)، ستعلن عنها هيئة الإحصاء النمساوية في نهاية شهر مارس المقبل.



