الخطوط الجوية النمساوية (AUA) تكثف رحلاتها نحو آسيا لتعويض غياب شركات الطيران الخليجية

فيينا – INFOGRAT:

أعلنت الخطوط الجوية النمساوية (AUA) عن زيادة وتيرة رحلاتها المتوجهة إلى آسيا، ولا سيما على خط “فيينا-بانكوك”، وذلك لمواجهة الطلب المتزايد الناتج عن توقف عمليات شركات الطيران العربية بسبب الظروف الراهنة. وأكدت إدارة الشركة اليوم الجمعة أن هذه الخطوة تأتي في ظل تعذر السفر عبر مراكز الترانزيت في دول الخليج نتيجة النزاع المسلح في المنطقة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وصرح Stefan-Kenan Scheib، عضو مجلس إدارة الشركة، بأن غياب سعات شركات الطيران العربية دفع المسافرين للبحث عن بدائل مستقرة، مشيراً إلى أن “AUA” تمتلك ميزة استراتيجية لكون مقرها ليس في دبي، مما يتيح لها مواصلة رحلاتها نحو آسيا بانتظام عبر مسارات بديلة تمر شمالاً فوق أذربيجان أو جنوباً فوق المملكة العربية السعودية.

وعلى الصعيد المالي، أعلنت رئيسة الشركة Annette Mann عن تطلعها لتحقيق زيادة “ملحوظة” في الأرباح خلال العام الجاري، رغم التحديات التي يفرضها صراع إيران. وأوضحت أن الشركة أمنت 80% من احتياجاتها من النفط الخام ضد تقلبات الأسعار، إلا أن أسعار التكرير تضاعفت أربع مرات منذ بدء الحرب، وهو أمر لا يمكن التحوط ضده. وأشارت “مان” إلى أن إمكانية تحميل الركاب كلفة وقود الطائرات الإضافية عبر رفع أسعار التذاكر ستعتمد بشكل أساسي على حجم الطلب.

وفيما يخص العمليات في منطقة الصراع، تقتصر رحلات “AUA” حالياً على رحلات خاصة بتكليف من وزارة الخارجية، وتشمل وجهات محددة مثل مسقط في عمان والرياض في السعودية لأسباب أمنية. كما تقرر استمرار تعليق الرحلات المنتظمة إلى دبي حتى 10 مارس الجاري، مع تقديم الرعاية لنحو 200 مسافر عالقين هناك.

وبحسب البيانات المالية، حققت الشركة العام الماضي أرباحاً تشغيلية بلغت 84 مليون يورو، مقارنة بـ 73 مليوناً في عام 2024، مع وصول الإيرادات إلى 2.5 مليار يورو. ورغم هذه “الأرقام الإيجابية”، أعربت “مان” عن عدم رضاها الكامل، موضحة أن هامش الربح البالغ 3.2% يقل بنسبة 50% عن متوسط شركات الطيران الأوروبية، مؤكدة ضرورة تخفيف الأعباء الضريبية والهيكلية عن موقع فيينا لضمان التنافسية.

وتخوض “النمساوية” حالياً أكبر عملية تحديث لأسطولها في تاريخها، بدعم من الشركة الأم “لوفتهانزا”؛ حيث ستتسلم ثلاث طائرات إضافية من طراز بوينغ “دريم لاينر”. وتهدف الخطة طويلة الأمد لتركيز الأسطول على طرازين فقط: 12 طائرة “دريم لاينر” للمسافات الطويلة، وما يصل إلى 46 طائرة إيرباص “A320” للمسافات القصيرة والمتوسطة. وترافق هذه التحولات تراجع طفيف في أعداد الموظفين، الذي يتم عبر التقاعد الطبيعي وليس التسريح القسري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى