المستشار النمساوي يحذر من تهديد أمن الطاقة العالمي بسبب إغلاق مضيق هرمز

فيينا – INFOGRAT:
أكد المستشار الفيدرالي النمساوي، كريستيان شتوكر (حزب الشعب ÖVP)، اليوم الخميس، أن الجهود المستمرة التي تبذلها النمسا لإلغاء ما يعرف بـ “رسوم النمسا الإضافية” (Österreich-Aufschlag) بدأت تؤتي ثمارها، معلناً عن إدراج بند خاص بهذه القضية في مسودة استنتاجات القمة الأوروبية المنعقدة في بروكسل، بحسب صحيفة oe24 النمساوية.
وأوضح شتوكر، في تصريحاته قبيل انطلاق القمة، أن المفوضية الأوروبية ستكون مُطالبة بتقديم مقترح بحلول نهاية عام 2026 لإلغاء قيود التوريد في قطاع التجزئة، وهي القيود التي تفرضها الشركات العالمية وتؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتجات ذات العلامات التجارية في النمسا مقارنة بدول الجوار. وقال المستشار: “هذه المعاملة غير المتكافئة في السوق الموحدة أصبحت الآن ملفاً رسمياً على طاولة المفوضية والمجلس، وأنا سعيد جداً بهذا التقدم”.
وعلى صعيد أزمة الطاقة، جدد المستشار شتوكر مطالبته بإيجاد حلول أوروبية شاملة لخفض الأسعار، مشيراً إلى أن النمسا أقرت محلياً خفضاً في أسعار الوقود بنحو 10 سنتات للتر الواحد، لكن الأمر يتطلب إصلاحاً جذرياً لنظام “ترتيب الاستحقاق” (Merit-Order) في سوق الكهرباء. وانتقد شتوكر التناقض الحالي قائلاً: “نحن ننتج 90% من استهلاكنا السنوي من مصادر متجددة، ومع ذلك ندفع ثمن الكهرباء بناءً على تكلفة إنتاجها من محطات الغاز، وهو ما يعادل الضعف تقريباً. هذا وضع غير مقبول ولا يمكن حله إلا على المستوى الأوروبي”.
وفي خطوة لدعم التنافسية الصناعية، كشف شتوكر عن توجيه رسالة مشتركة مدعومة من تسع دول أعضاء إلى رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، تطالب بتمديد العمل بـ “شهادات الكربون المجانية” إلى ما بعد عام 2034، وفصل سعر الغاز عن حساب هذه الشهادات لتخفيف الأعباء المالية عن كاهل الصناعة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة.
وفيما يخص التطورات الجيوسياسية، أعرب المستشار عن قلقه العميق إزاء إغلاق مضيق هرمز جراء الحرب في الشرق الأوسط، محذراً من تداعيات ذلك على أمن الإمدادات وأسعار النفط العالمية. وبصفته رئيس حكومة دولة محايدة، دعا شتوكر إلى الوقف الفوري للهجمات على البنية التحتية، مؤكداً أن التدخل العسكري في المنطقة ليس مطروحاً بالنسبة للنمسا، رداً على دعوات أمريكية لإرسال سفن حربية لتأمين الممر الملاحي.
وفي ملف المساعدات الأوكرانية، انتقد شتوكر عرقلة المجر للقرض المخصص لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، داعياً الدول الأعضاء إلى الالتزام بالقرارات المتخذة وعدم عرقلتها لاعتبارات سياسية داخلية.



