النمسا ترفض الانضمام إلى “مجلس السلام” التابع لترامب وتتمسك بالتعددية الدولية

فيينا – INFOGRAT:
أعلنت النمسا رسمياً عدم انضمامها إلى “مجلس السلام” الذي أسسه الرئيس الأمريكي Donald Trump، مؤكدة تمسكها بالنظام المتعدد الأطراف ورفضها إنشاء هياكل دولية موازية للمنظمات القائمة، مع الإبقاء على خيار المشاركة بصفة “مراقب” قيد الدراسة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأفادت المتحدثة باسم الشؤون الخارجية للمستشار الفيدرالي Christian Stocker (من حزب الشعب النمساوي ÖVP)، في تصريح لوكالة الأنباء النمساوية (APA) أمس، بأن النمسا، رغم استعدادها للمساهمة في تحقيق سلام مستدام في الشرق الأوسط، إلا أنها لن تنخرط في هذا الكيان الجديد. وأوضحت أن النمسا، بصفتها مدافعاً واضحاً عن النظام التعاوني متعدد الأطراف وإحدى الدول الأربع التي تستضيف مقار الأمم المتحدة، لا ترغب في دعم بناء هياكل موازية للمنظمات الدولية.
من جانبهم، يرى خبراء دوليون في هذا المجلس نموذجاً مغايراً للمنظمات العالمية التقليدية؛ حيث منح Trump نفسه صلاحيات واسعة لاتخاذ القرار داخل هذا المجلس، بالإضافة إلى تنصيب نفسه رئيساً له مدى الحياة، بما يتجاوز فترة ولايته كرئيس للولايات المتحدة.
يُذكر أن “مجلس السلام” لا يفتح أبوابه لجميع دول العالم، حيث اقتصرت دعوات Trump على نحو 60 دولة فقط، من بينها النمسا. وقد قوبلت هذه المبادرة برفض من غالبية دول الاتحاد الأوروبي المدعوة، بينما أبدت المجر وبلغاريا رغبتهما في الانضمام. وفي سياق متصل، أعلنت إيطاليا واليونان عزمهما المشاركة بصفة “مراقب” في الاجتماع الافتتاحي المقرر عقده في واشنطن.
وبحسب ما ذكرته المتحدثة، فإن قرار مشاركة النمسا بصفة “مراقب” عبر ممثل دبلوماسي من السفارة في الاجتماع المرتقب لا يزال قيد الدراسة ولم يُحسم بعد.



