النمسا تشدد الإجراءات الأمنية حول السفارات والمؤسسات اليهودية على خلفية توترات أمام معبد ايراني في فيينا

فيينا – INFOGRAT:
تشهد العاصمة النمساوية فيينا تصاعداً في الإجراءات الأمنية حول المنشآت الدبلوماسية والمؤسسات الدينية، وذلك في ظل تزايد التوترات الناتجة عن تداعيات الصراع مع إيران. وأعلنت السلطات النمساوية تعزيز الحراسة حول سفارتي الولايات المتحدة وإسرائيل، استجابةً لتهديدات إيرانية أخيرة، بينما وضعت الشرطة التجمعات والاحتجاجات تحت مجهر الرقابة عقب وقوع مشاجرة جماعية عنيفة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وتأتي هذه التحركات الأمنية بعد تصريحات للمتحدث باسم الجيش الإيراني اعتبر فيها السفارات الإسرائيلية حول العالم “أهدافاً مشروعة” في حال هاجمت إسرائيل السفارة الإيرانية في لبنان. وفي هذا السياق، صرح وزير الداخلية النمساوي، Gerhard Karner، أمس الخميس، بأن الوضع الراهن في الشرق الأوسط خلق “ديناميكية جديدة” تفرض حساسية خاصة تجاه المنشآت الأمريكية واليهودية في البلاد.
من جانبه، أكد Oskar Deutsch، رئيس الجالية اليهودية في النمسا (IKG)، في بيان له، أنه على الرغم من عدم وجود تقارير عن تهديدات محددة ومباشرة في فيينا حالياً، إلا أن التهديد الذي يشكله “نظام الملالي” يمتد إلى خارج حدود المنطقة. وأوضح أن القسم الأمني في الجالية قام منذ صباح السبت الماضي بتعزيز الإجراءات الأمنية حول المؤسسات اليهودية، عبر تدابير مرئية وأخرى غير ظاهرة، بالتنسيق الوثيق مع جهاز الشرطة.
وفي سياق متصل، تراقب شرطة فيينا الوضع عن كثب، حيث صرح المتحدث باسم الشرطة، Markus Dittrich، بأن إجراءات الحماية يتم تنفيذها لكل منشأة على حدة، مع التحفظ على تفاصيل تلك التدابير لأسباب أمنية. وأشار إلى أن التركيز سينصب أيضاً على المسيرات والتجمعات المستقبلية للإيرانيين في المدينة، لتجنب تكرار أحداث العنف.
وكانت منطقة Floridsdorf قد شهدت مساء الأربعاء الماضي مشاجرة جماعية حادة أمام “معبد ايراني” في شارع Richard-Neutra-Gasse، اندلعت بين معارضين ومؤيدين للنظام الإيراني. ووفقاً لبيانات الشرطة، اشتبك نحو 70 شخصاً باستخدام الألواح الخشبية والعصي، مما أسفر عن إصابة تسعة أشخاص بجروح.
بدأت الصدامات خلال مراسم تأبين خامنئي أقيمت داخل “معبد الإمام علي الإيراني” بمشاركة نحو 800 شخص، في حين كانت تظاهرة معارضة مسجلة رسمياً تُنظم خارج المركز بمشاركة حوالي 300 شخص. وتقوم الشرطة حالياً بتفريغ كاميرات المراقبة لتحديد هوية المشاركين في أعمال الشغب، بينما استمرت الحراسة الأمنية مشددة حول المبنى طوال يوم الخميس.
يُذكر أن تقريراً حديثاً لجهاز حماية الدولة في النمسا، كانت قد نشرته صحيفة “Der Standard”، أشار إلى وجود “ارتباط وثيق” بين هذا المركز والسفارة الإيرانية، مرجحاً استخدامه من قبل أجهزة الاستخبارات التابعة للنظام الايراني.



