انخفاض طفيف في أسعار الوقود بالنمسا مع دخول قرار “الـ 10 سنتات” حيز التنفيذ

النمسا ميـديـا – فيينا:
دافع المستشار الفيدرالي Christian Stocker (حزب الشعب النمساوي ÖVP) في مقابلة مع التلفزيون النمساوي ORF عن آلية “كبح أسعار الوقود” الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ ظهر يوم الخميس، والتي تهدف إلى خفض أسعار المحروقات في محطات الوقود بمقدار عشرة سنتات للتر الواحد. وفي مواجهة الانتقادات المتصاعدة، أكد Stocker أنه في ظل الحرب في إيران وتداعياتها على الاقتصاد العالمي، لا يمكن للمرء حالياً إلا “القيادة بالنظر”، مشيراً إلى أن ما وصفه بـ “Trumpflation” (تضخم ترامب) قد وضع كل شيء موضع تساؤل.
وأوضح المستشار أنه لا يمكن في الوقت الراهن سوى اتخاذ تدابير احترازية، مشدداً على ضرورة “الاستعداد للمستقبل بأفضل شكل ممكن”، ومعترفاً بأنه لا يستطيع التنبؤ بالتطورات المستقبلية تماماً كما هو حال الكثيرين غيرهم. وأشار Stocker إلى أن المبدأ الذي وجه الحكومة في صياغة “كبح أسعار الوقود” هو أن الدولة لا تريد التربح من هذه الأزمة، حيث يتم التركيز على تقليص هوامش الأرباح وإعادة الإيرادات الحكومية الإضافية الناتجة عن ارتفاع الأسعار إلى المواطنين.
وذكر Stocker أن قيمة الخصم تبلغ حالياً عشرة سنتات لمدة شهر، ولكن إذا ارتفعت الضرائب نتيجة لزيادة الأسعار، “فإننا سنعيد المزيد”، مؤكداً أن الهدف الأسمى هو كبح التضخم. ومع ذلك، أقر المستشار بوجود حدود لما يمكن للدولة فعله، قائلاً: “لن نتمكن من إيقاف كل شرور العالم عند الحدود”. وفيما يتعلق بإمكانية إجراء خفض إضافي لضريبة المحروقات (بعد الخفض الأخير بمقدار خمسة سنتات)، أحال الأمر مجدداً إلى مبدأ إعادة الإيرادات الفائضة.
كما شدد المستشار على ضرورة مواصلة تدعيم الميزانية، موضحاً أن “أي خفض ضريبي يجب أن يكون ممولاً بشكل مقابل”، لتجنب الزيادة المفرطة في الإنفاق التي حدثت في الماضي تحت شعار “مهما كلف الأمر”. وأكد تمسكه بصيغة “2-1-0” الخاصة به، معتبراً أن عودة التضخم للارتفاع بعد الوصول مؤقتاً إلى هدف 2% تعود للحرب وليس لسياسات الحكومة، قائلاً: “لا يمكنني التأثير في ذلك، لكن الطموح لا يزال قائماً رغم الظروف الصعبة”.
وفيما يخص التدخل في أسعار الكهرباء والمواد الغذائية، لم يقدم Stocker التزامات محددة، مشيراً إلى أن الوضع يتغير يوماً بعد يوم، وأن الهدف الأساسي يجب أن يكون إنهاء الحرب الإيرانية. وبشأن المخاوف من نقص الإمدادات في النفط والغاز، طمأن المستشار الجمهور بالإشارة إلى المخزونات الاستراتيجية في النمسا، مؤكداً عدم وجود خطر فوري، ومع ذلك دعا إلى “عدم التهدئة المفرطة ولكن أيضاً عدم الدراما”.
ورغم نصائح وكالات دولية مثل الوكالة الدولية للطاقة (IEA) بخفض استهلاك النفط بسبب الحرب، يرفض Stocker فرض إجراءات قسرية مثل تحديد السرعة بـ 100 كم/ساعة على الطرق السريعة، مفضلاً الاعتماد على التطوع، مبرراً ذلك بأن النمسا تواجه حالياً “مشكلة في الأسعار وليس أزمة في الإمدادات”. وأيدت سكرتيرة الدولة لشؤون الاقتصاد Elisabeth Zehetner هذا التوجه، مؤكدة توفر الوقود بشكل كافٍ وعدم الحاجة لحملات توعية حكومية جديدة.
من جانبها، انتقدت المعارضة هذه الإجراءات، حيث وصف Lukas Hammer من حزب الخضر تدابير الحكومة بأنها “علاج للأعراض بجرعات ضئيلة”، بينما اعتبرت FPÖ أن كبح الأسعار مجرد “مناورة لتشتيت الانتباه” مطالبة بخفض أكبر للضرائب. وفي المقابل، أظهرت بيانات E-Control تراجعاً طفيفاً في الأسعار مع بدء التطبيق، حيث بلغ متوسط سعر لتر الديزل 2.132 يورو، وسعر لتر البنزين (Super) 1.748 يورو.



