بحضور رئيسة حزب الخضر.. غراتس تحتفل بـ “التنوع” في النسخة الـ 35 من “تونتن بال”

فيينا – INFOGRAT:

شهدت مدينة غراتس، يوم السبت، انطلاق فعاليات “تونتن بال” (Tuntenball) في نسخته الخامسة والثلاثين، وهو الحدث الذي يُعد الأكبر من نوعه في أوروبا لدعم مجتمع الميم (LGBTQ)، حيث اجتمع أكثر من 2000 ضيف في مبنى “Grazer Congress” للاحتفاء بالتنوع والحرية الشخصية تحت شعار “Grand Bordell”، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وجاء اختيار شعار “Grand Bordell” لهذا العام، بحسب المنظمين، ليرمز إلى استعادة مساحة خالية من الأحكام المسبقة، وبعيدة عن الخجل أو الوصم الاجتماعي، حيث تحول السجاد الأحمر إلى منصة استعرض فيها الضيوف أزياءً ابتكارية اتسمت بالجرأة والحرية المطلقة، تأكيداً على مبدأ أن كل ضيف هو “نجم” طالما يشعر بالراحة في التعبير عن ذاته.

وتخلل الحفل برنامج فني حافل بمشاركة العديد من الفنانين ومنسقي الأغاني (DJs) على منصات متعددة، ومن أبرز اللحظات الموسيقية كان عرض فرقة “Groove Coverage” عند منتصف الليل في قاعة “Stefaniensaal”. كما شهدت الليلة المنافسة التقليدية على لقب “Tuntenball Drag Race Winner”، والذي انتزعته هذا العام “XTZ Lamborghini”.

وعلى الجانب الإنساني والاجتماعي، مُنحت “جائزة الشجاعة” (Tuntenball Courage Award) لعام 2026 لمبادرة “Heublumen”. وتُعنى هذه المبادرة، التي تأسست عام 2023، بتقديم الدعم لمجتمع الميم في المناطق الريفية، من خلال تنظيم مسيرات “فخر” إقليمية مثل “Unken Pride”، وعقد ندوات ولقاءات دورية لتعزيز حضور وتواصل أفراد المجتمع خارج المدن الكبرى.

وأكدت “Grazia Patrizia”، التي تولت تقديم الأمسية، على الأهمية البالغة لهذا الحدث قائلة: “يجب أن نظل مرئيين لنظهر للمجتمع أننا هنا ونكافح، وأننا سنبقى دائماً. كل يورو يتم جمعه يُستثمر في المستقبل وفي تقديم المشورة”.

من جانبه، أوضح المنظم “Joe Niedermayer” أن ريع الحفل يخصص بالكامل لتمويل العمل التطوعي السنوي لجمعية “RosaLila Pantherinnen” في غراتس، وتأمين استمرارية خدمات الاستشارات النفسية والاجتماعية. وأشار Niedermayer إلى أن هذا الدعم المادي أصبح أكثر إلحاحاً في ظل ما وصفه بـ “نقص الدعم السياسي” وتزايد خطاب الكراهية الذي أصبح “أكثر قبولاً في الصالونات الاجتماعية”، مشدداً على أن أفراد مجتمع الميم يواجهون تحديات نفسية أكبر، مما يجعل وجود هذه المنظمات المتمولة ذاتياً أمراً حيوياً لسد الفجوات في الدعم والرعاية.

يُذكر أن “تونتن بال” بدأ كاحتفال بسيط في مقصف جامعة غراتس في 17 فبراير 1990، قبل أن يتحول على مدار ثلاثة عقود إلى واحد من أهم الأحداث الخيرية والاجتماعية في النمسا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى