بحضور فلسطينين.. آلاف المعارضين ومئات المؤيدين للنظام الإيراني في تظاهرات متقابلة في فيينا

فيينا – INFOGRAT:

شهدت العاصمة النمساوية فيينا، ظهر اليوم الأحد، موجة من التظاهرات المتقابلة والمكثفة للجالية الإيرانية، تعبيراً عن الانقسام الحاد تجاه التطورات السياسية المتسارعة في طهران. وبينما احتشد الآلاف في ساحة “هلدن بلاتس” (Heldenplatz) دعماً للتغيير، تجمع مئات آخرون في ساحة “شتيفانز بلاتس” (Stephansplatz) لإظهار ولائهم للنظام، وسط استنفار أمني مكثف من شرطة فيينا لتأمين وسط المدينة.

في ساحة “هلدن بلاتس”، تجمع ما يقارب ألفي متظاهر تحت شعار “دعم الثورة في إيران”، رافعين الأعلام الإيرانية التي تعود لما قبل عام 1979 وصور رضا بهلوي (Resa Pahlawi). وسادت أجواء من التأثر والاحتفال عقب الأنباء المتداولة حول وفاة المرشد الإيراني علي خامنئي، حيث وصف المشاركون اللحظة بأنها “تاريخية” لإنهاء عقود من الحكم الديكتاتوري.

وصرحت إحدى المشاركات لوكالة الأنباء النمساوية (APA) قائلة: “نحن هنا لنحتفل بنهاية هذه الحقبة ونأمل في تغيير شامل للنظام”، بينما عبر آخرون عن امتنانهم للدعم الدولي، رافعين أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل كرمز للضربات العسكرية الأخيرة التي استهدفت مواقع للنظام. وانطلقت هذه الجموع في “مسيرة شكر” عبر شارع “لوفل شتراسه” (Löwelstraße) باتجاه السفارة الأمريكية في منطقة “ألسر غروند” (Alsergrund) بفيينا.

وعلى الجانب الآخر من المشهد، وتحديداً في ساحة “شتيفانز بلاتس” (Stephansplatz)، نظم عدد من الإيرانيين المؤيدين للنظام وقفة مضادة للتنديد بالحرب. وشهد هذا التجمع مشاركة من أفراد في الجالية الفلسطينية، من بينهم أشخاص خضعوا سابقاً لتحقيقات أمنية من السلطات النمساوية بتهم تتعلق بدعم الإرهاب، وتقديم الدعم لميليشيا “حماس” المصنفة إرهابياً، بالإضافة إلى اتهامات بجمع تبرعات لجهات مشبوهة.

ورفع المشاركون في “شتيفانز بلاتس” شعارات مؤيدة للسياسات الحالية في طهران، اضافة لأعلام فلسطين مما دفع الأجهزة الأمنية لفرض طوق أمني مشدد للحيلولة دون وقوع اشتباكات مباشرة بين الطرفين، خاصة مع اقتراب مسيرة المعارضة من الساحة التاريخية في قلب العاصمة.

من جانبه، أكد المتحدث باسم شرطة فيينا، فيليب هاسلينجر (Philipp Haßlinger)، أن الفعاليات مرت بشكل “سلمي وهادئ” إجمالاً رغم حالة الاستقطاب الشديدة. وأشار إلى أن السلطات تتابع بدقة هويات العناصر المشاركة التي تشكل اهتماماً للأجهزة الأمنية نظراً لسجلاتهم المرتبطة بقضايا دعم تنظيمات محظورة.

وقد تسببت هذه التحركات المتقابلة في شلل مروري جزئي في منطقة “الرينغ” (Ringstraße) وشوارع وسط فيينا، حيث استمرت الإغلاقات حتى ساعات المساء لتأمين سلامة المشاركين والمارة في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى