برؤية استراتيجية.. سفير المغرب بالنمسا ينصب “هيل-هوفلينغر” قنصلاً فخرياً في كارنتن

النمسا ميـديـا – كارنتن:

شهدت ولاية كارنتن النمساوية، الخميس، تنصيب السيد Walter Hell-Höflinger قنصلاً فخرياً للمملكة المغربية، في خطوة دبلوماسية تهدف إلى توسيع نطاق التعاون الثنائي بين الرباط وفينيا على المستوى الجهوي. جرى الحفل برئاسة سفير المغرب لدى النمسا، السيد عز الدين فرحان، وبحضور حاكم الولاية Peter Kaiser، إلى جانب حشد من الشخصيات السياسية والاقتصادية وأعضاء السلك الدبلوماسي.

وأكد السفير عز الدين فرحان في كلمته أن هذا الافتتاح ليس مجرد تكريم لشخصية بارزة، بل هو احتفاء بصداقة تاريخية تمتد لأكثر من قرنين، منذ تقديم أول سفير مغربي أوراق اعتماده للإمبراطور جوزيف الثاني عام 1783. وأشار فرحان إلى أن العلاقات بلغت اليوم مرحلة نضج سياسي وتطابق في الرؤى تجاه قضايا الاستقرار والتنمية المستدامة، وهي الدينامية التي توجت بزيارة المستشار الفيدرالي Karl Nehammer للمغرب عام 2023 واعتماد إعلان سياسي مشترك كخارطة طريق للمستقبل.

من جانبه، نوه حاكم ولاية كارنتن، Peter Kaiser، بمتانة الروابط مع المغرب، مشدداً على أهمية تعزيز التبادل الاقتصادي والاجتماعي في ظل التحديات الدولية الراهنة. وبدوره، تعهد القنصل الفخري الجديد بالعمل على تشبيك الفاعلين الاقتصاديين، معتبراً أن موقع كارنتن كقطب ديناميكي في فضاء “الألب-الأدرياتيك” يتكامل بامتياز مع دور المغرب كبوابة رئيسية نحو السوق الإفريقية.

وفي تصريح خاص لـ “النمسا ميـديـا”، أوضح السفير عز الدين فرحان أن اختيار ولاية كارنتن لافتتاح هذه القنصلية الفخرية استند إلى عدة اعتبارات استراتيجية واقتصادية، أبرزها:

  • الموقع الجيوسياسي: تمثل كارنتن حلقة وصل حيوية مع سلوفينيا وإيطاليا، مما يجعلها منصة عبور لوجستية وتجارية نحو وسط أوروبا والبلقان.
  • القوة الاقتصادية: تساهم الولاية بنحو 28 مليار يورو في الناتج المحلي النمساوي، وتتميز باقتصاد تصديري قوي يصل إلى 7 مليارات يورو سنوياً، رغم صغر كتلتها السكانية.
  • الريادة التقنية: توفر كارنتن فرصاً واعدة للتعاون في مجالات “الاقتصاد الأخضر”، التكنولوجيا البيئية، والصناعات الخشبية والإلكترونية، وهي قطاعات تتقاطع مع توجهات المغرب في الطاقة النظيفة.
  • الدبلوماسية الموازية: يتيح العمل على مستوى الولايات بناء روابط مباشرة مع الشركات المتوسطة والمؤثرة في النسيج الأوروبي، مما يعزز النفوذ الاقتصادي خارج العواصم التقليدية.

واختُتمت الاحتفالية بعرض فيلم مؤسساتي حول المؤهلات الاستثمارية للمغرب، تلاه حفل استقبال أبرز غنى الهوية المغربية عبر الموسيقى الأندلسية وفنون الطبخ والشاي التقليدي.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى