بعد وفاة مريضين.. دعوى جنائية ضد طبيب متهم بتعريض حياة 6,500 مريض للخطر بعلاج “التراب والرماد” في كارنتن

كشفت لائحة اتهام رسمية صادرة عن الادعاء العام في Klagenfurt عن فضيحة طبية مدوية، حيث يواجه طبيب خاص (Wahlarzt) شهير في ولاية كارنتن اتهامات جنائية ثقيلة تتعلق بالتسبب في وفاة مريضين على الأقل، وتعريض السلامة الجسدية لأكثر من 6,550 مريضاً للخطر على مدار 18 عاماً من الممارسة المهنية القائمة على أساليب علاجية “مثيرة للريبة”، بحسب صحيفة krone النمساوية.
وبحسب ما ورد حول تفاصيل طلب المحاكمة، فإن الطبيب مارس مهنته بمعايير تفتقر لأدنى القواعد الطبية المعترف بها حتى شهر مايو من العام الجاري. وتضمنت لائحة الاتهام تفاصيل صادمة حول لجوء الطبيب لاستخدام محاليل وريدية (Infusionen) تحتوي على خلاصات غريبة، زُعم وجود بقايا من “التراب والرماد” فيها، مما أدى إلى عواقب وخيمة لمرتادي عيادته.
وتشير أوراق القضية إلى حالتي وفاة مأساويتين؛ الأولى لرجل يبلغ من العمر 61 عاماً، حُقن بمحاليل تحتوي على “فيتامين سي” مع “مخلب القط” و”فيتامين ب” مع “الجنكة”، مما أدى لإصابته بصدمة تحسسية حادة (anaphylaktischer Schock) لم يتم تشخيصها أو علاجها في حينها، مما تسبب في جلطات قلبية ودماغية أدت لوفاته. أما الحالة الثانية، فتتعلق بطفلة تبلغ من العمر 14 عاماً كانت تعاني من ورم في قدمها اليمنى، وبدلاً من إحالتها للعلاج المتخصص، قام الطبيب باستخدام أساليب “التنبؤ بالبندول” وإعطائها وعوداً بالشفاء عبر علاجه الوريدي الخاص، مؤكداً لها أن الورم ليس خبيثاً، وهو ما انتهى بوفاة الطالبة.
وقد فرضت السلطات المختصة حظراً مهنياً فورياً على الطبيب، الذي أحيل حالياً إلى التقاعد بانتظار بدء جلسات المحاكمة. وأكد الادعاء العام أن نطاق الضحايا المحتملين يتجاوز 6,500 شخص ممن تلقوا هذه العلاجات غير التقليدية في عيادته. ومن المقرر أن تنظر المحكمة في تهم القتل الناتج عن الإهمال الجسيم وتعريض السلامة البدنية للخطر، مع التأكيد على بقاء “قرينة البراءة” قائمة حتى صدور حكم قضائي نهائي.



