تحقيقات مع 20 متهماً.. الكشف عن شبكة احتيال ضريبي في قطاع المطاعم أخفت المبيعات النقدية في النمسا

فييناINFOGRAT:

كشفت سلطات مكافحة الاحتيال الضريبي في النمسا عن واحدة من أكبر قضايا الاحتيال في قطاع المطاعم، حيث استُخدمت برمجيات متطورة للتلاعب بآلات تسجيل النقد (Registrierkassen) بهدف إخفاء المبيعات النقدية وتجنب دفع الضرائب. وأكدت وزارة المالية أن حجم الأضرار يقدر بملايين اليورو، في قضية طالت أسماءً بارزة في قطاع الضيافة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وتركزت عمليات الاحتيال بشكل أساسي في ولايتي فيينا والنمسا السفلى، إلا أن خيوط القضية امتدت لتشمل أصحاب مطاعم في النمسا العليا، وبورغنلاند، وشتايرمارك. وشهد الأسبوع الماضي حملة أمنية كبرى شملت أكثر من 50 عملية تفتيش للمنازل والمطاعم لضبط الأدلة.

آلية التلاعب وسقوط “العقل المدبر” أفاد “مكتب مكافحة الاحتيال” بأن المتهم الرئيسي هو صانع البرمجيات الذي قام بتزويد المطاعم بنظام يتيح مسح الحجوزات والمبيعات من الذاكرة لاحقاً، وتحديداً في الحالات التي يدفع فيها الزبائن نقداً دون طلب فاتورة رسمية.

وصرح Christian Ackerler، رئيس مكتب مكافحة الاحتيال، خلال مقابلة مع التلفزيون النمساوي (ZIB1)، بأن المبرمج المتهم أقرّ بفعلته وشرح للسلطات كيفية عمل النظام المعقد. وقد تم إخلاء سبيله مؤخراً بعد فترة من الحجز الاحتياطي نظراً لتعاونه مع التحقيقات.

خسائر بالملايين وتحقيقات مع “مشاهير” نظراً لانخراط “مدعي عام الجرائم الاقتصادية والفساد” (WKStA) في القضية، فإن التقديرات تشير إلى أن حجم الأموال المختلسة لا يقل عن 5 ملايين يورو، وقد يصل إلى مبالغ مكونة من خانتين ملايينية. وتستهدف التحقيقات حالياً نحو 20 متهماً رئيسياً، يدير بعضهم عدة مطاعم شهيرة، كما شملت المداهمات منازلهم الخاصة حيث عُثر على سجلات يدوية للمبالغ “السوداء” التي لم تدخل الحسابات الرسمية.

الوزير مارترباور: لا تهاون مع “الأغنام السوداء” وفي أول تعليق له، أكد وزير المالية Markus Marterbauer أن التهرب الضريبي ليس “جنحة بسيطة”، بل هو عمل يقوض الثقة في دولة القانون ويضر بجميع أصحاب الأعمال الشرفاء. وقال الوزير: “نحن نتحرك بحزم ضد الأغنام السوداء والاحتيال المنظم لخلق مزيد من العدالة”.

وتوصلت السلطات إلى هذه الشبكة بناءً على بلاغات من داخل القطاع نفسه، نتيجة المنافسة بين مزودي البرمجيات وأصحاب العمل، وتستمر حالياً عمليات فحص وتحليل البيانات المحرزة من الهواتف الذكية وشرائح الذاكرة، مع توقعات بتوسيع دائرة الاتهام لتشمل أطرافاً أخرى في المستقبل القريب.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى