تراجع حالات التأجير غير القانوني “السياحي” في الشقق التابعة لبلدية فيينا

فيينا – INFOGRAT:
كشفت هيئة “Wiener Wohnen” (المسؤولة عن إدارة السكن التابع للبلدية في العاصمة) عن تراجع ملحوظ في حالات التأجير غير القانوني من الباطن داخل المجمعات السكنية التابعة لها (Gemeindebauten). ويأتي هذا الانخفاض كثمرة لجهود المحققين الذين استعانت بهم الهيئة منذ عام 2021 لتعقب الشبهات والمخالفات المتعلقة باستغلال السكن العام، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى نجاح التحقيقات في خفض أعداد الحالات المشتبه بها؛ فبينما سجل عام 2024 نحو 127 حالة اشتباه، انخفض هذا الرقم بشكل كبير في عام 2025 ليصل إلى 52 حالة فقط. وتعكس هذه الأرقام نجاح الإجراءات الرقابية، سواء عبر إنهاء عقود الإيجار طواعية أو من خلال الأحكام القضائية.
في عام 2024، تأكدت 70 حالة اشتباه أدت إلى إنهاء عقود الإيجار، بينما تأكدت 12 حالة فقط في عام 2025 أدت للنتيجة ذاتها. وأوضحت الهيئة أن هذه الأرقام ليست نهائية بعد، نظراً لوجود عشرات القضايا التي لا تزال منظورة أمام القضاء أو قيد التوضيح، إلا أن المؤشرات العامة تؤكد اتجاه الأرقام نحو الانخفاض المستمر.
وأكدت “Wiener Wohnen” أن الاستعانة بالمحققين سهّلت بشكل كبير الإجراءات القانونية ضد المستأجرين الذين يعيدون تأجير شققهم بشكل غير قانوني، حيث تساهم أعمال التقصي في جمع أدلة كافية لتقديمها أمام المحاكم، مما يضمن صدور قرارات بفسخ العقود. ومع ذلك، أشارت الهيئة إلى أن ليس كل بلاغ يثبت صحته؛ ففي كثير من الأحيان يبلغ الجيران عن وجود أشخاص جدد في الشقة، ليتبين لاحقاً من خلال التحقيق أنهم مستأجرون جدد بصفة قانونية.
وشددت بلدية فيينا على أن التأجير غير القانوني لشقق البلدية ليس “جنحة بسيطة”، بل هو انتهاك جسيم للقانون. وأوضحت الهيئة أن هذه الشقق شُيدت بأموال عامة لتلبية الاحتياجات السكنية لسكان فيينا، وأن عقود الإيجار تنص صراحة وبوضوح تام على حظر التأجير من الباطن. كما قامت المدينة في السنوات الأخيرة بتشديد اللوائح المتعلقة بالتأجير قصير الأمد عبر المنصات الرقمية لضمان استخدام الوحدات السكنية في غرضها الأساسي.



