تزايد قرارات الحرمان المؤقت في المدارس الى 2187 حالة تعليق دراسة بسبب العنف في النمسا لعام 2024/25

سجلت أعداد قرارات الحرمان المؤقت من الدراسة (Suspendierungen) في المدارس النمساوية ارتفاعاً جديداً، وإن كان بوتيرة أقل حدة مما كانت عليه في الفترات الأخيرة.
ووفقاً للأرقام الحالية التي نشرتها وكالة الأنباء النمساوية (APA) اليوم، تم استبعاد الأطفال والشباب من الحصص الدراسية مؤقتاً بسبب ممارسات العنف في 2,187 حالة خلال العام الدراسي 2024/25.
ويظهر هذا الرقم تصاعداً مستمراً مقارنة بالأعوام السابقة؛ حيث بلغ عدد الحالات 2,000 حالة في العام الدراسي 2023/24، بينما كان العدد لا يتجاوز 1,000 حالة قبيل جائحة كورونا. واستجابةً لهذا التطور، سيتم تطبيق نظام “المرافقة الإلزامية” للطلاب الموقوفين اعتباراً من خريف عام 2026، وهو نظام يمزج بين التعليم وإجراءات تهدف إلى “إعادة الدمج”.
وبحسب بيانات وزارة التعليم، لا تزال المدارس المتوسطة (Mittelschulen) تسجل أعلى عدد من حالات الحرمان المؤقت بالأرقام المطلقة، بواقع 1,187 حالة. كما أبلغت مديريات التعليم عن 413 حالة استبعاد مؤقت في المدارس الابتدائية (Volksschulen)، و328 حالة في المدارس الخاصة لذوي الاحتياجات (Sonderschulen).
وعند مقارنة عدد حالات الحرمان بإجمالي عدد الطلاب، تبرز المدارس الخاصة لذوي الاحتياجات كأعلى نسبة حرمان بفارق كبير، حيث تصل النسبة فيها إلى نحو 2%، تليها المدارس الفنية التطبيقية (Polytechnische Schulen) ثم المدارس المتوسطة.
واعتباراً من العام الدراسي القادم، لن يقتصر قرار الحرمان على استبعاد الطالب من الحضور المدرسي فحسب، بل سيُلزم الطالب بالمشاركة في برنامج “مرافقة التعليق الدراسي”. وبموجب هذا النظام، سيقضي الطلاب ما يصل إلى عشر ساعات أسبوعياً في إجراءات نفسية واجتماعية أو مشاريع داخل المدرسة أو خارجها، وذلك لضمان “إعادة دمجهم” بشكل سليم.
من جانبه، اعتبر وزير التعليم النمساوي، “Christoph Wiederkehr” (من حزب NEOS)، أن هذه الأرقام الجديدة تؤكد حجم العمل الكبير الذي لا يزال مطلوباً في هذا الملف. وأكد الوزير في تصريحاته لوكالة (APA) على ضرورة تقديم أفضل دعم ممكن لهؤلاء الأطفال والشباب عند عودتهم إلى التعليم المنتظم، لضمان حصولهم على “فرصة حقيقية لحياة مستقلة”.
وفي الوقت نفسه، أعرب “Wiederkehr” عن ثقته في أن الإجراءات الجديدة، مثل برامج المرافقة وتوفير موظفي دعم إضافيين، ستبدأ في إعطاء نتائج ملموسة قريباً.



