تشديد شروط حيازة السلاح في النمسا.. فحص نفسي “من عدة مراحل” لمدة 4 ساعات للحصول على رخصة

فيينا – INFOGRAT:

بعد قرار تشديد قوانين السلاح في النمسا عام 2025، دخلت التعديلات المقترحة على اللائحة التنفيذية لقانون الأسلحة مرحلة المراجعة القانونية (Begutachtung) منذ يوم أمس. وأعلنت وزارة الداخلية أن هذه اللائحة ستدخل حيز التنفيذ بالتزامن مع اللوائح الجديدة لقانون الأسلحة، بمجرد استكمال المتطلبات التقنية اللازمة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

ومن المتوقع أن تستغرق عمليات “تحديث” السجل المركزي للأسلحة (ZWR) حتى منتصف عام 2026، وهي تسير حالياً وفق الجدول الزمني المحدد.

فحص نفسي مشدد ومعمق

تتضمن اللائحة التنفيذية الأولى لقانون الأسلحة (1. WaffV) إعادة صياغة جذرية لمعايير إجراء التقييمات النفسية لحيازة السلاح، بهدف رفع مستويات الجودة. وبحسب ما أفادت به الوزارة اليوم، سيتم إجراء التقييم مستقبلاً ضمن عملية متعددة المراحل تشمل: مقابلة تمهيدية، اختبارات نفسية، استبيانات، بالإضافة إلى مقابلة استقصائية شخصية.

ومن المقرر أن تستغرق المقابلة الشخصية الأخيرة، التي تشمل تحليل نتائج الاختبارات والتاريخ المرضي والسلوكي (Anamnese)، حوالي أربع ساعات. وأكدت وزارة الداخلية الفيدرالية (BMI) منع “الباقات المشتركة” أو التقييمات الجماعية منعاً باتاً لضمان دقة كل حالة على حدة.

معايير صارمة للمقيّمين

كما تفرض اللائحة شروطاً جديدة على المقيّمين النفسيين؛ حيث يتوجب عليهم اجتياز تدريب تخصصي شامل يمتد لـ 40 وحدة تدريبية. وستتولى وزارة الداخلية إدارة قائمة المقيّمين المعتمدين، على أن يكون القيد في هذه القائمة محدوداً بخمس سنوات فقط، يستلزم بعدها إعادة التأهيل (Rezertifizierung) والمشاركة في دورات تدريبية مستمرة وإشراف مهني دوري.

خلفية القرار: هجوم مدرسة غراتس

تأتي هذه التعديلات كاستجابة سياسية وأمنية مباشرة للهجوم الدامي الذي شهده إحدى مدارس مدينة غراتس في العام الماضي. وكان قد تم بالفعل تشديد قانون الأسلحة في العام السابق، وشمل ذلك رفع الحد الأدنى للسن القانوني لحيازة المسدسات والبنادق (Flinten)، ضمن سلسلة من الإجراءات الهادفة لتعزيز الأمن العام.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى