تقليص كادر سيارات الإسعاف في فورآرلبرغ.. إلغاء مرافقة طواقم التمريض المتخصصة لفرق الطوارئ بسبب التقشف

أثار قرار شركة تشغيل المستشفيات (KHBG) في مقاطعة فورآرلبرغ، القاضي بإلغاء مرافقة طواقم التمريض لمركبات الإسعاف المخصصة للأطباء المناوبين (NEF)، موجة واسعة من الاستياء والقلق في الأوساط الطبية، محذرين من تراجع معايير الجودة التي كانت تميز المقاطعة عن غيرها، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وطبقت المقاطعة لسنوات معايير تفوق المعمول به في الولايات النمساوية الأخرى، حيث كان يتألف فريق سيارة الطوارئ من طبيب طوارئ، ومسعف، بالإضافة إلى ممرض متخصص في العناية المركزة أو التخدير. وبموجب القرار الجديد، سيقتصر الفريق كبقية المقاطعات على طبيب ومسعف فقط، مبررة ذلك بضرورة اتخاذ “إجراءات تقشفية” لازمة في النظام الصحي.
تبريرات رسمية واستياء ميداني
وبررت شركة تشغيل المستشفيات (KHBG) هذه الخطوة بأنها تتماشى مع الممارسات المتبعة في سائر النمسا، حيث لا ترافق أطقم التمريض رحلات الطوارئ في أي ولاية أخرى، كما أن مراكز الطوارئ في مستشفيات “Hohenems” و”Bludenz” ومروحيات الإنقاذ لا تستعين حالياً بتمريض في مركباتها.
في المقابل، يسود شعور بالإحباط بين أطقم التمريض، الذين وصفوا القرار بأنه “تخفيض لمعايير الجودة على حساب السكان”. وأعرب أحد الممرضين -فضل عدم ذكر اسمه- عن تخوفه من أن إلغاء مهامهم في سيارات الطوارئ سيؤدي مستقبلاً إلى إلغاء وظائفهم بالكامل في المستشفيات، منتقداً أسلوب التواصل الذي اعتمدته الإدارة عبر إرسال بريد إلكتروني مفاجئ يوم الجمعة الماضي لإبلاغهم بالقرار.
خطاب مفتوح يحذر من المخاطر
وفي تحرك جماعي، وجهت فرق طوارئ مركبات (NEF) خطاباً مفتوحاً إلى وزيرة الصحة في المقاطعة، Martina Rüscher (ÖVP)، ومدير الشركة Gerald Fleisch، حذروا فيه من التخلي عن معايير الجودة المثبتة لأسباب مالية. وأشار الخطاب إلى نقطة جوهرية؛ وهي أن خدمات الطوارئ غالباً ما يتولاها أطباء شباب، مما يجعل وجود ممرضين ذوي خبرة طويلة في تخصصات التخدير والعناية المركزة صمام أمان مهماً في المواقع الحرجة.
واقترح الموقعون على الخطاب بدائل للتوفير بدلاً من تقليص الكوادر، مثل دمج مراكز الأطباء المناوبين التي يصعب تشغيلها بشكل مستمر حالياً، بالتوازي مع التوسع في شبكة “ممرضات الطوارئ المجتمعية” (ACN) لضمان تغطية شاملة وفعالة.



