تنديد سياسي واسع في سالزبورغ بعد استهداف مركز يهودي بملصقات نازية وشعارات معادية

فيينا – INFOGRAT:
أدانت الأوساط السياسية في ولاية ومدينة سالزبورغ بشدة الاعتداء الذي نفذه مجهولون واستهدف واجهة مبنى في شارع “لينتسرغاسه” (Linzergasse)، حيث تم لصق شعارات معادية للسامية ورموز نازية. وأكد السياسيون من مختلف الأطياف على الرفض القاطع لخطاب الكراهية ضد اليهود والملصقات النازية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وكان الجناة، الذين لا يزالون مجهولين، قد عمدوا إلى تشويه شباك عرض في المبنى المذكور بملصقات تدمج بين الأعلام الفلسطينية والصلبان المعقوفة (Hakenkreuzen) – التي قامت التحرير بتعميتها في الصور -. كما تم وضع شعار “قاطعوا الأبارتايد الإسرائيلي” (Boycott Israeli Apartheid) على المبنى. ويبدو أن الهدف من الهجوم كان المنظمة اليهودية “حاباد سالزبورغ” (Chabad Salzburg) التي يقع مقرها في البناية المتضررة.
“نسيان للتاريخ وغير مقبول”
وفي ردود الفعل، أدان نائب عمدة المدينة، كاي-مايكل دانكل (من حزب KPÖ Plus)، هذا العمل التخريبي قائلاً: “الأعمال المعادية للسامية مع تشويهات بالصلبان المعقوفة ليس لها مكان في هذه المدينة. إن مساواة الجمعيات اليهودية وإسرائيل بالنظام الإرهابي النازي هو نسيان للتاريخ وغير مقبول”. وأكد دانكل على أنه لا يجوز تحميل اليهود واليهوديات مسؤولية سياسة الحكومة الإسرائيلية، منتقداً التزايد العالمي في الهجمات والاعتداءات على المنظمات والأشخاص اليهود.
انتقادات حادة من مختلف الأحزاب
من جانبها، اعتبرت مارلين سفازيك، نائبة حاكم الولاية (من حزب FPÖ)، أن هذه الملصقات تمثل “هجوماً عنيفاً على الحياة اليهودية والقيم الأساسية لمجتمعنا”. وأضافت أن “الشعارات والترهيب الممنهج ليس لها مكان في سالزبورغ. وهي مدانة بشكل لا لبس فيه”.
وفي سياق متصل، صرحت مارتينا بيرتولد، رئيسة كتلة حزب الخضر في برلمان الولاية: “من يهاجم المؤسسات اليهودية بشعارات كراهية ورموز نازية، لا يهاجم المتضررين فحسب، بل يهاجم أيضاً ديمقراطيتنا الليبرالية”. وتابعت: “تحديداً في بلد يتحمل مسؤوليتنا التاريخية، لا يجوز لنا أن نصمت تجاه معاداة السامية”.



