ثلث الطلاب في النمسا فقط يرون جدوى في الفروض المنزلية و40% يعتبرونها “مضيعة للوقت”

فيينا – INFOGRAT:

كشف استطلاع حديث للرأي أجراه معهد “Lernquadrat” بالتعاون مع الاتحاد الفيدرالي لأولياء الأمور في النمسا، عن تزايد حالة الإحباط بين صفوف الطلبة تجاه الفروض المنزلية؛ حيث يرى 40% من المشاركين أنها تتسبب في ضياع وقت ثمين كان يمكن استغلاله في المذاكرة للاختبارات أو ممارسة الهوايات، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي شمل 1200 طالب (تتراوح أعمارهم بين 10 و19 عاماً) و400 ولي أمر، أن نصف الأطفال والشباب يقضون ما بين 30 إلى 60 مبيقة يومياً في حل الواجبات. وترتفع هذه المدة لدى ثلث الطلاب لتتجاوز الساعة، بينما يقضي المتعثرون دراسياً أكثر من ساعة ونصف يومياً. ورغم هذا الجهد، أعرب ثلث الطلاب فقط عن اعتقادهم بأن هذه الفروض مفيدة وتضيف لمسيرتهم التعليمية.

غياب التقييم وصعوبات المناهج 

سلط التقرير الضوء على مشكلة “غياب التغذية الراجعة”؛ حيث أفاد ثلث الطلاب بأنهم نادراً ما يتلقون تعليقات من المعلمين على فروضهم، بينما يحصل ثلث آخر على تقييمات متقطعة فقط. وتبرز الصعوبات الكبرى في مواد الرياضيات، الألمانية، والإنجليزية، حيث أكد خُمس الطلاب مواجهة تعقيدات منتظمة، بينما أقر 5% بأنهم لا يفهمون المطلوب منهم في الواجبات نهائياً.

الذكاء الاصطناعي والهواتف الذكية 

برز الذكاء الاصطناعي والإنترنت كخيار أول للطلاب الأكبر سناً عند مواجهة صعوبات في الحل، متفوقين بذلك على الزملاء والأهل. في المقابل، لا تزال “الأم” هي المرجع الأول للأطفال في الفئة العمرية بين 10 و14 عاماً.

وفيما يتعلق بالتشتت، أشار الاستطلاع إلى أن أولياء الأمور يقللون من شأن تأثير الهواتف الذكية؛ إذ يعترف نصف الطلاب تقريباً بأنهم ينشغلون “غالباً وبشكل متكرر” بتطبيقات مثل “واتساب”، “إنستغرام”، “يوتيوب”، و”تيك توك” أثناء محاولة حل واجباتهم، وهي ظاهرة تزداد بوضوح لدى الطلاب الذين يعانون من درجات متدنية.

انقسام في الآداء 

كشف الاستطلاع عن انقسام واضح في طريقة تعامل الطلاب مع مهامهم؛ فبينما يحاول 40% إنجازها بدقة وإتقان، يسعى 40% آخرون لإنهاء الواجبات بأسرع وقت ممكن للتخلص منها. بينما يعتمد 7% على النسخ من زملائهم أو استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل كامل كلما أتيحت لهم الفرصة.

ورغم هذه الانتقادات، لم يؤيد سوى 13% من الطلاب فكرة إلغاء الفروض المنزلية تماماً، مما يشير إلى أن المشكلة لا تكمن في وجود الفروض بحد ذاتها، بل في كميتها، ونوعيتها، ومدى ملاءمتها لوقت الطالب وحياته الشخصية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى