حزب الحرية النمساوي (FPÖ) ينتقد “هروب” الوزراء من لجنة تقصي حقائق تمويل المنظمات غير الحكومية

فيينا – INFOGRAT:

جدد حزب الحرية النمساوي (FPÖ) انتقاداته الحادة اليوم قبيل انطلاق جلسة ما يُعرف بـ “لجنة التحقيق المصغرة” التي بادر الحزب بتشكيلها لتقصي الحقائق حول تمويل المنظمات غير الحكومية (NGOs)، معرباً عن استيائه من غياب الوزراء عن المثول أمام اللجنة للإدلاء بشهاداتهم والإجابة على التساؤلات المطروحة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وفي تصريح له قبيل بدء الجلسة، وصف Christoph Steiner، المتحدث باسم كتلة حزب الحرية في اللجنة، امتناع الوزراء عن الحضور بأنه “جبن”، منتقداً إرسال موظفين إداريين بدلاً منهم للرد على استفسارات اللجنة. وأشار شتاينر إلى أنه لولا إصرار حزبه، لما أُنشئت هذه اللجنة أصلاً في ظل معارضة بقية الكتل البرلمانية.

وكان حزب الحرية قد دعا لتشكيل هذه اللجنة – التي تُعد رسمياً لجنة فرعية تابعة للجنة ديوان المحاسبة – في خريف العام الماضي، حيث عقدت أولى جلساتها في أكتوبر. ويهدف الحزب من خلالها إلى تسليط الضوء على الدعم الحكومي واتفاقيات الأداء المبرمة مع الجمعيات والمنظمات غير الربحية على مدار دورتين تشريعيتين متتاليتين، بحثاً عن أي شبهات فساد أو سوء إدارة للأموال العامة.

وفي الوقت الذي يصر فيه حزب الحرية على وجود تجاوزات ومخالفات تستدعي التحقيق، ترى بقية الأحزاب البرلمانية (حزب الشعب ÖVP، الحزب الاشتراكي SPÖ، حزب “نيوس” NEOS، وحزب الخضر) أنه لا توجد حتى الآن أدلة دامغة أو “مسدس يتصاعد منه الدخان” (Smoking Gun) يثبت تلك الادعاءات. هذا التباين في المواقف دفع شتاينر للتأكيد على أن حزبه يقف وحيداً في هذا الملف “ضد الجميع”، معتبراً أن غياب الكتل الأخرى عن الإدلاء بتصريحات قبل الجلسة يعزز هذا الانطباع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى