حكومة شتايرمارك تقر تعديلات قانونية صارمة لتقليص المساعدات المقدمة لطالبي اللجوء وتربطها بالعمل “الالزامي”

فيينا – INFOGRAT:
أقرت حكومة ولاية شتايرمارك، بقيادة ائتلاف حزبي الحرية (FPÖ) والشعب (ÖVP)، تعديلات جوهرية وصارمة على قانون الرعاية الأساسية (Grundversorgungsgesetz) تستهدف طالبي اللجوء وغيرهم من الأشخاص المشمولين بالحماية. وتهدف هذه التعديلات إلى تشديد الرقابة على المستفيدين من المساعدات وربط استمرار صرف المعونات المالية بمدى الالتزام بالعمل والمواظبة داخل مراكز الإيواء، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وبموجب التشريع الجديد، الذي ضمنت الحكومة تمريره في برلمان الولاية بأغلبية أصوات الحزبين الحاكمين، سيصبح بإمكان السلطات تكليف طالبي اللجوء بأداء مهام ومساعدة “غير مدفوعة الأجر” تتعلق مباشرة بعمليات السكن والإيواء. ويكمن التغيير الجذري في أن هذا الإجراء لم يعد يتطلب موافقة الشخص المعني كما كان متبعاً في السابق، بل أصبح إلزامياً؛ حيث سيؤدي الرفض المتكرر لأداء هذه المهام إلى تقليص المساعدات المالية أو قطعها نهائياً.
وفي قراءة قانونية لهذه الخطوة، أوضح Christoph Bezemek، خبير القانون الدستوري بجامعة Graz، أن المسألة تتعلق دائماً بـ “مبدأ التناسب”. وأكد Bezemek أن الإجراءات يجب ألا تتجاوز الحدود المعقولة، مشيراً إلى أن الحقوق الأساسية تضع معايير صارمة يجب الالتزام بها عند تطبيق مثل هذه التوجهات التشريعية.
وإلى جانب العمل الإلزامي، تضمن القانون حزمة إضافية من التشديدات؛ حيث سيتم تقليص المساعدات في حال مغادرة المستفيد لمركز الإيواء لمدة تتجاوز 24 ساعة دون عذر مسبق، بدلاً من المهلة السابقة التي كانت تمتد لثلاثة أيام. وتصل العقوبات في حال المخالفة إلى فرض غرامات مالية دنيا، قد تتحول إلى عقوبات بديلة بالسجن في حال عدم القدرة على السداد، وهي خطوة يراها الخبراء وسيلة لضمان سير نظام الرعاية داخل مراكز اللجوء بانتظام.
من جانبه، صرح Hannes Amesbauer، عضو حكومة الولاية عن حزب الحرية (FPÖ)، بأن الهدف الصريح من هذه التعديلات هو جعل ولاية شتايرمارك “أقل جاذبية كوجهة للهجرة غير الشرعية”، مؤكداً أن ذلك سيساهم في خفض الأعباء المالية الملقاة على عاتق دافعي الضرائب في الولاية.
كما شملت التعديلات تشديد القواعد المتعلقة بالالتزام بالنظام الداخلي لمراكز الإيواء. ومع توجه السلطات نحو تطبيق عقوبات أقسى، شدد مراقبون على ضرورة إبلاغ طالبي اللجوء بالقواعد واللوائح الداخلية بوضوح تام مسبقاً، لضمان قانونية الإجراءات العقابية المتخذة لاحقاً.



