خبراء في النمسا يحذرون من مخاطر نصائح التغذية المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي

فيينا – INFOGRAT:

تتصاعد التحذيرات المهنية من الاعتماد المفرط على نصائح التغذية المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما بين فئات الشباب والمراهقين. ويرى خبراء أن هذه التوصيات التي تفتقر إلى الرقابة قد تتحول إلى اتجاهات صحية خطيرة، مشددين على ضرورة الانتقاء الواعي لمصادر المعلومات لتجنب المخاطر الصحية المحتملة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

أصبح المؤثرون والمؤثرات على منصات التواصل الاجتماعي يلعبون دوراً محورياً في تشكيل السلوك الغذائي للجيل الناشئ، حيث تقدم مقاطع الفيديو المتعلقة باللياقة البدنية وأساليب الحياة صورا ذهنية توحي بأن التغذية الصحية أمر بسيط وسهل التحقيق. ومع ذلك، يبدي المختصون قلقاً من تبني هذه النصائح دون تمحيص أو نقد علمي.

وفي هذا السياق، تؤكد أخصائية التغذية Eva-Maria Polz أن النصائح المتداولة غالباً ما تكون غير خاضعة للرقابة ولا تستند دائماً إلى أسس علمية رصينة. وصرحت Polz قائلة: “إن مصدر المعلومات هذا يفتقر تماماً للرقابة، ويمكن أن يكون خطيراً في بعض جوانبه”.

وتسلط الانتقادات الضوء بشكل خاص على اتجاهات غذائية معينة، مثل “النظام الغذائي الحيواني” (Carnivore Diet) أو الأنظمة التي تفتقر بشدة إلى الكربوهيدرات (Extreme Low Carb)، حيث يتم الترويج لها ونشرها دون وجود قواعد علمية موثقة تدعم سلامتها أو فعاليتها على المدى الطويل.

وتبرز الخطورة بشكل أعمق لدى فئة اليافعين الذين يتخذون من “المؤثرين” قدوة لهم في تحديد معايير الجمال والرشاقة. وتحذر Polz من أن الدراسات تشير بوضوح إلى زيادة الميل نحو الإصابة باضطرابات الأكل في سن مبكرة نتيجة لهذه المقارنات، كما أن المقارنة الدائمة مع صور الأجسام غير الواقعية تعزز حالة من عدم الرضا عن الذات وشكل الجسد الطبيعي.

ورغم هذه التحذيرات، تشير الأخصائية إلى أهمية عدم شيطنة جميع النصائح المتاحة بشكل مطلق، بل تدعو إلى فحصها بوعي. وتوصي بضرورة التأكد مما إذا كانت النصائح المنشورة تستند إلى تأهيل أكاديمي متخصص وأسس علمية واضحة، وهو ما يساعد في التمييز بين الإرشادات المفيدة وتلك التي قد تشكل ضرراً على الصحة العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى