خطأ أدى لتشخيص كاذب بالسرطان.. الادعاء العام في النمسا العليا يحقق في قضية استئصال رحم “سليم”

فيينا – INFOGRAT:
فتح الادعاء العام في مدينة لينز تحقيقاً رسمياً بشبهة “الإصابة الجسدية الناجمة عن الإهمال”، وذلك على خلفية واقعة طبية شهدها مستشفى كبلر الجامعي (KUK) الصيف الماضي، حيث خضعت مريضة لعملية استئصال رحم تبين لاحقاً أنه سليم تماماً، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأكدت متحدثة باسم الادعاء العام في لينز اليوم الخميس، سير التحقيقات الجارية للتحقق مما إذا كانت الواقعة تندرج تحت بند “الإهمال الجسيم”. وأوضحت السلطات أن التحقيق موجه حالياً ضد “جناة مجهولين”، حيث لم يتم تحديد مشتبه بهم بأعينهم حتى هذه اللحظة.
عينة ملوثة أدت لتشخيص خاطئ
وتعود تفاصيل القضية إلى الصيف الماضي، عندما خضعت المرأة لعملية جراحية لاستئصال الرحم بناءً على نتائج فحص عينة نسيجية في المختبر أظهرت وجود سرطان شرس. إلا أن المفاجأة الصادمة ظهرت بعد العملية؛ إذ أثبتت الفحوصات اللاحقة أن العضو المستأصل كان سليماً تماماً، وأن عينة النسيج التي استند إليها القرار الطبي كانت “ملوثة” في المختبر، مما أدى لظهور نتيجة إيجابية كاذبة.
من جهته، كان مستشفى كبلر الجامعي قد صرح سابقاً بأن الواقعة لا تنطوي على أي خطأ طبي أو قانوني من وجهة نظره، واصفاً ما حدث بأنه “مضاعفة مرضية نادرة للغاية” في المختبر، مؤكداً أنه لا يمكن استبعاد مثل هذه الحالات “بشكل قطعي حتى مع اتباع أدق إجراءات الجودة”. وقد كلف المستشفى خبيراً خارجياً لإعداد تقرير موضوعي وتقييم عمليات ضمان الجودة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.
حفظ قضية “إفشاء الأسرار الطبية”
وعلى صعيد متصل، كان Rainer Hable، محامي السيدة المتضررة، قد قدم بلاغاً ضد “مسؤولين مجهولين” في المستشفى وشركة “النمسا العليا القابضة للصحة” بشبهة خرق السرية الطبية، متهماً إياهم بتسريب بيانات محمية حول الحالة الصحية لموكلته وتشخيصها إلى إحدى الصحف المحلية. إلا أن الادعاء العام في لينز أعلن عن حفظ هذا المسار من القضية وإغلاق التحقيق فيه نظراً لـ “نقص الأدلة الملموسة” (Substanzlosigkeit).



