خطة حكومية لتخفيف الاكتظاظ في السجون النمساوية وتوفير 5 مليارات يورو حتى 2029

النمسا ميـديـا | فيينا:
كشفت بيانات حديثة نشرتها صحيفة “Kronen Zeitung” عن توجه وزارة العدل النمساوية نحو التوسع في إجراءات الإفراج المشروط ونظام الحبس المنزلي المراقب إلكترونياً (“الأساور الإلكترونية”)، وذلك في محاولة لمواجهة أزمة الاكتظاظ الشديد التي تعاني منها السجون في البلاد وتوفير ميزانيات ضخمة.
ووفقاً للتعديلات التي أدخلتها الحكومة على قانون المساعدة القضائية، من المتوقع أن توفر هذه الإجراءات نحو خمسة مليارات يورو لميزانية الدولة بحلول نهاية الفترة الائتلافية في عام 2029. ومع ذلك، تثير هذه الخطوات تساؤلات حادة حول مدى تأثيرها على الأمن العام، لا سيما في ظل معدلات العودة إلى الجريمة (Rückfallquote).
وفي هذا السياق، وجه النائب عن حزب الحرية (FPÖ)، كريستيان لاوش، وهو ضابط سابق في الحرس القضائي، انتقادات لاذعة لوزيرة العدل، واصفاً الإجراءات بأنها “غير كافية”. وأشار لاوش إلى أن خطة زيادة عدد مستخدمي الأساور الإلكترونية من 75 إلى 150 شخصاً لن تنجح في إخلاء السجون المكتظة، مؤكداً أن الإفراج المشروط لا يحقق النتائج المرجوة في ظل ارتفاع معدلات العودة للجريمة.
وكشفت استجابة وزارة العدل لاستفسار برلماني قدمه لاوش عن أرقام مثيرة للقلق؛ حيث تبين أن واحداً من كل تسعة أشخاص يرتدون السوار الإلكتروني يعود لارتكاب الجرائم مجدداً. أما في حالات الإفراج المشروط، فقد وصلت نسبة العودة إلى السجن (Wiederkehrquote) إلى قرابة 16%.
وتسعى الوزارة من خلال هذه “الفرملة” في تكاليف السجون إلى خلق مساحات إضافية في الزنازين التي باتت تعاني من ضغط كبير، وسط تقارير تتحدث عن تجاوز الطاقة الاستيعابية في العديد من المنشآت العقابية النمساوية، وهو ما دفع المعارضة للتحذير من أن توفير الأموال قد يأتي على حساب أمن المواطنين.



