خطة حكومية لخفض الوقود 10 سنتات والأنظار تتجه نحو أوغندا وتونس كشركاء محتملين

النمسا ميديا – فيينا:
يسابق الائتلاف الحكومي في النمسا الزمن لإقرار “كبح أسعار الوقود” في جلسة المجلس الوطني المقرر عقدها اليوم الأربعاء، وسط تفاؤل أبداه وزير الاقتصاد Wolfgang Hattmannsdorfer (حزب الشعب ÖVP) رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي مع حزب الخضر حتى مساء الثلاثاء، وحاجة الحكومة الماسة لأغلبية الثلثين لتمرير جزء أساسي من المشروع.
وتقضي الخطة الحكومية بخفض أسعار الوقود بمقدار عشرة سنتات للتر الواحد اعتباراً من شهر أبريل، من خلال مسارين: الأول عبر خفض مؤقت لضريبة المحروقات (MÖSt) بمقدار خمسة سنتات، والثاني عبر وضع سقف لهوامش ربح المصافي ومحطات الوقود بمقدار خمسة سنتات أخرى من خلال تعديل قانون الأسعار (PreisG). ويُفعل هذا الإجراء بمرسوم حكومي في حال ارتفعت أسعار الديزل أو البنزين بنسبة تتجاوز 30% خلال شهرين. ومن جانبه، أكد وزير المالية Markus Marterbauer (الحزب الاشتراكي SPÖ) أن هذه الخطوة يجب أن تكون “محايدة للميزانية”، بحيث لا تتجاوز التكاليف ما يتم تحصيله من ضريبة القيمة المضافة.
وفي مقابلة مع برنامج ZIB2، دافع Hattmannsdorfer عن الجدوى الاقتصادية للمشروع، مؤكداً أنه سيساهم بشكل كبير في كبح التضخم رغم عدم القدرة على التحكم في الأسعار العالمية. وأشاد الوزير بموقف حزب الخضر “البنّاء” في المفاوضات، رغم شكوكهم حول إمكانية قيام شركات النفط برفع الأسعار استباقاً لتفعيل الكبح، في حين شن هجوماً حاداً على حزب الحرية (FPÖ) متهماً إياه بالتهرب التام من المسؤولية ورفض التفاوض، بينما يتمسك الأخير بموذج بديل يراه أكثر فعالية.
وعلى صعيد المخاوف من نقص إمدادات الطاقة، طمأن وزير الاقتصاد المواطنين بعدم وجود مؤشرات حالية على أزمات في التوريد، مستبعداً فرض قيود على السرعة في الطرق السريعة ومفضلاً الاعتماد على “المسؤولية الفردية”. كما أكد تمسك الحكومة بتوقعات المستشار Christian Stocker (حزب الشعب ÖVP) التي تستهدف نمواً بنسبة 1% وتضخماً لا يتجاوز 2%، رغم التحديات التي يفرضها النزاع القائم مع إيران، مشيراً إلى أن هذه الأهداف تظل قائمة طالما لا يمكن التنبؤ بمدة الحرب.
من جانبها، حذرت ممثلة قطاع الطاقة في الغرفة الاقتصادية (WKO)، Hedwig Doloszeski، من أن تحديد هوامش الربح قد يؤدي إلى نتائج عكسية تضر بالمنافسة وتجعل السوق النمساوية غير جذابة للموردين الدوليين، مما يهدد أمن التزويد بالوقود.



