رئيسة غرفة العمل في النمسا تطالب بفرض ضرائب على الثروات والمواريث لمواجهة عجز الميزانية

فيينا – INFOGRAT:
طالبت رئيسة غرفة العمل (Arbeiterkammer – AK)، Renate Anderl (عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPÖ)، بفرض ضرائب على الثروات والمواريث في النمسا، كإجراء ضروري لمواجهة وضع الميزانية العامة المتأزم. وأكدت Anderl، خلال مشاركتها في برنامج “Pressestunde” عبر تلفزيون ORF يوم الأحد، أنها ستوقع على العريضة التي أطلقها حزب “الخضر” بهذا الشأن، وهو ما واجه معارضة حادة من ممثلي القطاع الاقتصادي وحزب الحرية النمساوي (FPÖ)، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأوضحت Anderl أنه في أوقات الأزمات يجب البحث عن التمويل “حيث توجد الأموال”، مقترحةً إلى جانب ضرائب الأثرياء، رفع الرسوم على البنوك والتراجع عن قرار خفض ضريبة الشركات (Körperschaftsteuer). كما دعت إلى فرض عقوبات صارمة على الشركات التي لا تلتزم بدفع أجور الساعات الإضافية بشكل صحيح، مشيرةً إلى أن الموظفين يفقدون سنوياً نحو مليار يورو من مستحقاتهم لهذا السبب.
إشراك الشركات في المسؤولية الاجتماعية
وفيما يخص سوق العمل، شددت رئيسة غرفة العمل على ضرورة تحمل الشركات التي تقوم بـ “إيداع مؤقت” لموظفيها لدى هيئة سوق العمل (AMS) جزءاً أكبر من التكاليف المترتبة على ذلك. وأعلنت رفضها لخفض التكاليف الجانبية للأجور (Lohnnebenkosten) الذي يطالب به شركاء الحزب الاشتراكي في الحكومة (حزبي ÖVP وNEOS) ما لم يتم توفير تمويل بديل، مؤكدة أن مسؤولية الشركات تقتضي المساهمة الفعالة في صون الدولة الاجتماعية.
وعلى صعيد الرعاية الصحية، انتقدت Anderl مقترح حزب الشعب (ÖVP) الرامي لتقليص الخدمات الصحية الأساسية لطالبي اللجوء، مؤكدة حق كل فرد في الحصول على الرعاية الطبية اللازمة. وحول التوتر الأخير بين مدينة فيينا وولايتي النمسا السفلى وبورغنلاند بشأن ملف المرضى الضيوف، دعت جميع الأطراف للجلوس إلى طاولة المفاوضات لإيجاد حلول مشتركة.
ملف الخدمة العسكرية وانتخابات الرئاسة
وفي ملف إصلاح الخدمة العسكرية، أعربت Anderl عن تحفظها تجاه إجراء استفتاء شعبي، معتبرة أن اتخاذ مثل هذه القرارات هو واجب الحكومة المنتخبة. وحذر في السياق ذاته وزير الدفاع السابق Thomas Starlinger من أن أي استفتاء قد ينجرف نحو القرارات العاطفية بعيداً عن الحقائق. ومن المقرر أن يلتقي ممثلو أحزاب الحكومة (ÖVP، SPÖ، NEOS) يوم الثلاثاء لمناقشة نتائج لجنة إصلاح الخدمة العسكرية، تمهيداً لخطوات يرى المستشار Christian Stocker أنها يجب أن تنتهي باستفتاء شعبي.
أما بشأن الانتخابات الرئاسية، فقد أبدت Anderl دهشتها (“Perplex”) من إعلان حاكم ولاية بورغنلاند السابق Hans Niessl (SPÖ) نية الترشح لمنصب رئيس الدولة، معربة عن تفضيلها لرؤية امرأة في قمة هرم الدولة. وفي الوقت ذاته، جددت دعمها لرئيس الحزب الاشتراكي Andreas Babler، مؤكدة أنها ستصوت له في المؤتمر الحزبي المقبل، داعيةً أعضاء الحزب إلى وحدة الصف.
ردود أفعال متباينة
قوبلت تصريحات Anderl بترحيب من المتحدث باسم ميزانية حزب الخضر، Jakob Schwarz، الذي دعا الحزب الاشتراكي لاستغلال وجوده في الحكومة لتحويل هذه المطالب إلى سياسات واقعية. في المقابل، حذرت Martha Schultz، رئيسة اتحاد الاقتصاد (Wirtschaftsbund) وغرفة التجارة (WKO)، من أن هذه الضرائب ستعرقل النمو الاقتصادي الناشئ. كما اعتبر Christoph Neumayer، الأمين العام لاتحاد الصناعة (IV)، أن ادعاء “عدم كدح الأجيال في تكوين الثروات الموروثة” هو ادعاء خاطئ، بينما جدد حزب الحرية (FPÖ) مطالبه بإلغاء العضوية الإجبارية في الغرف المهنية.
من جهة أخرى، حصلت Anderl على دعم غير متوقع من اتحاد المتقاعدين (Seniorenbund) التابع لحزب الشعب، حيث أيدت رئيسته Ingrid Korosec نظام “Bonus-Malus” للشركات، لتشجيعها على الاحتفاظ بالموظفين الأكبر سناً ورفع سن التقاعد الفعلي.



