رئيس شركة السكك الحديدية النمساوية (ÖBB يعد بزيادات “معتدلة” في أسعار التذاكر حتى منتصف 2027

جدد أندرياس ماتيه، الرئيس التنفيذي لشركة السكك الحديدية النمساوية الفيدرالية (ÖBB)، يوم الخميس، التأكيد على سياسة الشركة في الحفاظ على استقرار أسعار التذاكر بما لا يرهق كاهل الركاب، وذلك في ظل موجة التضخم المستمرة. وأشار ماتيه، الذي تم تمديد فترة ولايته مؤخراً حتى منتصف عام 2027، إلى أن الزيادات المرتقبة في أسعار التذاكر ستظل “معتدلة”، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وفي حديثه أمام “نادي صحفيي الاقتصاد” في فيينا، أوضح ماتيه أن هناك تقليداً راسخاً في الشركة يقضي بألا تكون أسعار التذاكر عاملاً محفزاً للتضخم، مؤكداً أن الزيادات السابقة، عند النظر إليها على مدى فترات طويلة، كانت دائماً أقل من معدلات التضخم الرسمية. وكان آخر تعديل للأسعار في كانون الأول/ديسمبر الماضي قد شهد زيادة بنسبة 3.5%، وهو ما جاء أقل من التوقعات الأولية التي كانت ترجح تجاوزها حاجز 4%.
وعلى صعيد القوى العاملة، كشف ماتيه عن استمرار “حملة التوظيف الكبرى” لمواجهة موجة التقاعد الواسعة لجيل “بيبي بومرز” (المواليد بين 1946-1964)؛ حيث انضم للشركة في عام 2025 وحده نحو 5500 موظف جديد (بما في ذلك المتدربون). ومع وجود أكثر من 10,000 حالة تقاعد متوقعة بحلول عام 2031، تبحث الشركة بشكل مكثف عن موظفين في كافة التخصصات، واعدةً بوظائف آمنة ومستقرة ومستقبلية.
وتطرق رئيس (ÖBB) إلى المشاريع الاستراتيجية الكبرى، مثل خط “كورالم” (Koralm) الذي بلغت تكلفته 5.9 مليار يورو، ونفق “سيميرينغ” (Semmering) المقرر افتتاحه في عام 2029. وأكد أن كل يورو يُستثمر في السكك الحديدية يحقق عائداً اقتصادياً وطنياً يقدر بـ 1.88 يورو، مشيراً إلى أن نظام التمويل والبنية التحتية في النمسا بات نموذجاً يُحتذى به دولياً.
أما فيما يخص الجانب المالي، فلم يكشف ماتيه عن الأرقام النهائية لعام 2025، معتبراً أن الوقت لا يزال مبكراً. ومع ذلك، أقر بأن شركة (Rail Cargo Austria) المتخصصة في الشحن لا تزال تسجل خسائر، متوقعاً أن يسهم برنامج إعادة الهيكلة في استعادة الربحية بحلول عام 2027.
وفي ختام تصريحاته، حذر ماتيه من تحديات لوجستية قادمة بسبب أعمال الصيانة والإغلاق المقررة في شبكة السكك الحديدية الألمانية بالقرب من الحدود النمساوية، خاصة في المسارات الواصلة بين “باساو” و”ريغنسبورغ”، وبين “فرايلاسنغ” و”روزنهايم”، مما سيؤدي إلى تحويل مسارات الشحن وصعوبات في تنقل الركاب، معقباً بالقول: “يجب علينا المضي قدماً رغم الصعوبات حتى يتم تجديد الشبكة الألمانية المتهالكة”.



