رئيس هيئة سوق العمل (AMS) يحذر: النمسا ستفتقد 120 ألف عامل قريباً والاقتصاد في خطر

النمسا ميـديـا – فيينا:
حذر Johannes Kopf، رئيس هيئة سوق العمل (AMS)، من فجوة هائلة تهدد الاقتصاد النمساوي، مشيراً إلى أن البلاد تواجه نقصاً يقدر بنحو 120,000 عامل في القريب العاجل بسبب التغير الديموغرافي، وفقاً لما ذكرته صحيفة Heute.
وتشير تحليلات الهيئة المستندة إلى توقعات “هيئة الإحصاء النمساوية” إلى أنه بحلول عام 2050، سينخفض عدد الأشخاص في سن العمل بمقدار 365,000 شخص، في حين سيرتفع عدد المتقاعدين (أكبر من 65 عاماً) بمقدار 723,000 ليصل إلى أكثر من 2.5 مليون شخص. هذا الخلل سيؤدي إلى تراجع نسبة العاملين لكل متقاعد من 3.3 حالياً إلى 2.2 فقط، مما يشكل تحدياً هائلاً لأنظمة المعاشات والضمان الاجتماعي.
نقص حاد في العمالة الماهرة أوضح Kopf أن المشكلة تتركز بشكل أساسي في “العمود الفقري للاقتصاد”، وهم أصحاب المؤهلات المتوسطة (خريجي التدريب المهني والمدارس الفنية). ويعود ذلك إلى توجه الشباب المتزايد نحو الدراسات الأكاديمية (Matura والجامعات) على حساب المهن الحرفية والتقنية، تزامناً مع خروج جيل “طفرة المواليد” إلى التقاعد. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الفجوة إلى كبح النمو الاقتصادي بنسبة 0.5% بحلول عام 2029.
تباين إقليمي وضغوط على الولايات تُظهر البيانات تفاوتاً إقليمياً كبيراً؛ فبينما تستمر فيينا في النمو كولاية وحيدة تشهد زيادة في القوى العاملة، تواجه بقية الولايات تراجعاً حاداً، لا سيما كارنتن وبورغنلاند. ووصف Kopf هذا الوضع بأنه “خلل هيكلي” وليس مجرد تأثير عابر.
حلول مقترحة لسد الفجوة دعا رئيس الـ AMS إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل:
- زيادة مشاركة النساء وكبار السن والمهاجرين في سوق العمل.
- تحسين توزيع اللاجئين في الولايات كـ “مورد قيم” للعمالة.
- تكثيف برامج التدريب وإعادة التأهيل المهني.
- الاعتماد على الهجرة النوعية الموجهة لسد العجز في التخصصات المطلوبة.



