رغم تباطؤ الطلب الخارجي.. قطاع التصدير في النمسا يحافظ على استقراره بنهاية العام

فيينا – INFOGRAT:
سجلت الصادرات النمساوية من البضائع تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.7% على أساس سنوي خلال العام الماضي، متأثرة بتباطؤ النشاط الصناعي والطلب الخارجي لدى الشركاء التجاريين الدوليين. وبالرغم من هذا الانخفاض، كشفت البيانات الرسمية عن تحسن ملموس في الأداء التجاري مع نهاية العام، مما عزز من توقعات الاقتصاديين بتجاوز البلاد لمرحلة الركود الاقتصادي بنجاح.
وأظهرت أحدث البيانات الصادرة عن مؤشر الصادرات التابع للبنك الوطني النمساوي (Oesterreichische Nationalbank) أن قطاع التصدير حافظ على استقرار نسبي في قيمته الإجمالية دون تسجيل انكماش حاد. وسجلت الصادرات قفزة إيجابية في الشهرين الأخيرين من العام الماضي، حيث ارتفعت بنسبة 3.8% في شهر نوفمبر، تلاها نمو بنسبة 3.4% في شهر ديسمبر، وذلك بالمقارنة مع ذات الفترة من العام السابق.
ويأتي هذا الأداء المستقر رغم التحديات الكبيرة التي واجهت الأسواق الأوروبية الرئيسية، والتحولات الجيوسياسية المستمرة التي أثرت على سلاسل الإمداد والنشاط الصناعي العالمي. وأشار تقرير البنك الوطني إلى أن قطاعات محددة لعبت دوراً محورياً في التأثير على حركة الصادرات، مساهمة في الحد من وتيرة الانخفاض الإجمالي.
وفي سياق متصل، ينظر المحللون الاقتصاديون إلى مستقبل الاقتصاد النمساوي بنوع من “التفاؤل الحذر”، معتبرين أن القدرة على الصمود أمام الاضطرابات العالمية تعكس مرونة هيكلية. ويتزامن هذا التحسن في الصادرات مع مؤشرات إيجابية أخرى، حيث تراجع معدل التضخم في النمسا ليصل إلى 2% خلال شهر يناير الماضي، مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض أسعار الطاقة.



