“رمضان سعيد أيها القردة”.. مجهولون يضعون رأس خنزير أمام منزل عائلة تركية في تيرول ويتركون رسالة

فيينا – INFOGRAT:
شهدت مدينة Hall في مقاطعة تيرول، النمسا، واقعة عنصرية صادمة أثارت موجة من الاستياء الشعبي والسياسي، حيث استهدف مجهولون عائلة من أصول تركية بوضع “رأس خنزير” مطهو ورسالة مسيئة أمام باب منزلهم، في اعتداء وُصف بأنه محاولة متعمدة للترهيب وازدراء الأديان، بحسب صحيفة Heute النمساوية.
وقعت الحادثة في ليلة الثاني عشر من مارس الجاري، حيث فوجئ أفراد العائلة بوجود رأس خنزير موضوع بعناية أمام شقتهم، مرفقاً بورقة كُتبت عليها عبارة عنصرية مهينة: “رمضان سعيد أيها القردة”، في إشارة واضحة لاستغلال شهر رمضان المبارك لتوجيه إهانات دينية وعرقية.
ونقلت صحيفة “Tiroler Tageszeitung” عن اتحاد العمال الديمقراطيين في النمسا (ADIF) أن العائلة تعيش حالة من الصدمة والقلق الشديد. وصرح المتحدث باسم الاتحاد، “Ossi”، بأن هناك تخوفات حقيقية لدى أفراد العائلة من تكرار مثل هذه الاعتداءات العنصرية، مؤكداً أن الأطفال هم الأكثر تضرراً من الناحية النفسية وشعورهم بالخوف داخل منزلهم. وطالب “Ossi” بضرورة التصدي لجرائم الكراهية وملاحقة الجناة قضائياً بكل حزم، مشيراً إلى التخطيط لتنظيم وقفة احتجاجية ضد العنصرية في مدينة Hall.
وعلى الصعيد السياسي، أثار الحادث ردود فعل غاضبة، حيث أعلنت “Barbara Schramm-Skoficz” من حزب الخضر أنها ستطرح القضية للنقاش في مجلس المدينة، مشددة على ضرورة إدانة الواقعة ومناقشة التوترات المتزايدة تجاه الأجانب. وأعربت عن اعتقادها بأن منفذي هذه الجريمة ليسوا من المراهقين، نظراً لطبيعة الفعل المنظم.
من جانبه، انتقدت النائبة في برلمان الولاية “Zeliha Arslan” الواقعة بشدة، واصفة إياها بالعمل “المروع والمخزي”. وقالت إن مثل هذه الأفعال ليست مجرد مقالب عابرة، بل هي محاولات ترهيب ممنهجة واعتداء مباشر على التعايش السلمي في المجتمع.
وفي سياق متصل، حذرت الهيئة الإسلامية الرسمية ومركز توثيق العنصرية ضد المسلمين من تصاعد وتيرة الاعتداءات، لافتة إلى أن المناسبات الدينية غالباً ما تُستغل من قبل المتطرفين للاستفزاز والإساءة. وأشارت التقارير إلى أن العديد من الضحايا يحجمون عن إبلاغ السلطات بسبب الخوف أو الشعور باليأس من النتائج.
وأكدت الشرطة لوسائل الإعلام المحلية أنها تلقت بلاغاً بالواقعة، وباشرت بإجراء التحقيقات اللازمة لكشف ملابسات الحادث وتحديد هوية الجناة، بعد أن واجهت العائلة في البداية صعوبات في تقديم بلاغ رسمي فور وقوع الحادث.



